عَيَّاشٍ عَنِ الشَّيْخِ الصَّالِحِ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ النُّعْمَانِ الْبَغْدَادِيِّ رَحِمَهُمُ اللَّهُ قَالَ: خَرَجَ مِنَ النَّاحِيَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ عَلَى يَدِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْأَصْفَهَانِيِّ حِينَ وَفَاةِ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ وَ كُنْتُ حَدِيثَ السِّنِّ وَ كَتَبْتُ أَسْتَأْذِنُ فِي زِيَارَةِ مَوْلَايَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ زِيَارَةِ الشُّهَدَاءِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَخَرَجَ إِلَیَّ مِنْهُ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ الشُّهَدَاءِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَقِفْ عِنْدَ رِجْلَيِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ هُوَ قَبْرُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ بِوَجْهِكَ فَإِنَّ هُنَاكَ حَوْمَةَ الشُّهَدَاءِ وَ أَوْمِئْ وَ أَشِرْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام وَ قُلْ:
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَوَّلَ قَتِيلٍ مِنْ نَسْلِ خَيْرِ سَلِيلٍ مِنْ سُلَالَةِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَی أَبِيكَ إِذْ قَالَ فِيكَ قَتَلَ اللَّهُ قَوْماً قَتَلُوكَ يَا بُنَيَّ مَا أَجْرَأَهُمْ عَلَى الرَّحْمَنِ وَ عَلَی انْتِهَاكِ حُرْمَةِ الرَّسُولِ عَلَى الدُّنْيَا بَعْدَكَ الْعَفا كَأَنِّي بِكَ بَيْنَ يَدَيْكَ مَاثِلًا وَ لِلْكَافِرِينَ قَاتِلًا قَائِلًا:
أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ***نَحْنُ وَ بَيْتِ اللَّهِ أَوْلَى بِالنَّبِيِّ
أَطْعَنُكُمْ بِالرُّمْحِ حَتَّى يَنْثَنِي***أَضْرِبُكُمْ بِالسَّيْفِ أَحْمِي عَنْ أَبِي
ضَرْبَ غُلَامٍ هَاشِمِيٍّ عَرَبِيٍّ***وَ اللَّهِ لَا يَحْكُمُ فِينَا ابْنُ الدَّعِيِّ
حَتَّى قَضَيْتَ نَحْبَكَ وَ لَقِيتَ رَبَّكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَوْلَى بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ أَنَّكَ ابْنُ رَسُولِهِ وَ حُجَّتُهُ وَ أَمِينُهُ وَ ابْنُ حُجَّتِهِ وَ أَمِينِهِ حَكَمَ اللَّهُ عَلَى قَاتِلِكَ مُرَّةَ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ النُّعْمَانِ الْعَبْدِيِّ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ أَخْزَاهُ وَ مَنْ شَرِكَهُ فِي قَتْلِكَ وَ كَانُوا عَلَيْكَ ظَهِيراً أَصْلَاهُمُ اللَّهُ جَهَنَّمَ
:
· /bihar/45/65/