Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ٦٠

طحنا جناجن صدره فأمر لهم بجائزة يسيرة.

قال أبو عمرو الزاهد فنظرنا في هؤلاء العشرة فوجدناهم جميعا أولاد زنا و هؤلاء أخذهم المختار فشد أيديهم و أرجلهم بسكك الحديد و أوطأ الخيل ظهورهم حتى هلكوا١.

أقول: المعتمد عندي ما سيأتي في رواية الكافي أنه لم يتيسر لهم ذلك.

و قال صاحب المناقب و محمد بن أبي طالب قتل الحسين عليه السلام باتفاق الروايات يوم عاشوراء عاشر المحرم سنة إحدی و ستين و هو ابن أربع و خمسين سنة و ستة أشهر و نصف قالا و أقبل فرس الحسين عليه السلام و قد عدا من بين أيديهم أن لا يؤخذ فوضع ناصيته في دم الحسين عليه السلام ثم أقبل يركض نحو خيمة النساء و هو يصهل و يضرب برأسه الأرض عند الخيمة حتى مات فلما نظر أخوات الحسين و بناته و أهله إلى الفرس ليس عليه أحد رفعن أصواتهن بالبكاء و العويل و وضعت أم كلثوم يدها على أم رأسها و نادت وا محمداه وا جداه وا نبياه وا أبا القاسماه وا علياه وا جعفراه وا حمزتاه وا حسناه هذا حسين بالعراء صريع بكربلاء مجزوز الرأس من القفا مسلوب العمامة و الرداء ثم غشي عليها.

فأقبل أعداء اللّٰه لعنهم اللّٰه حتى أحدقوا بالخيمة و معهم شمر فقال ادخلوا فاسلبوا بزتهن فدخل القوم لعنهم اللّٰه فأخذوا ما كان في الخيمة حتى أفضوا إلى قرط كان في أذن أم كلثوم أخت الحسين عليه السلام فأخذوه و خرموا أذنها حتى كانت المرأة لتنازع ثوبها على ظهرها حتى تغلب عليه و أخذ قيس بن الأشعث لعنه اللّٰه قطيفة الحسين عليه السلام فكان يسمى قيس القطيفة و أخذ نعليه رجل من بني أود يقال له الأسود ثم مال الناس على الورس و الحلی و الحلل و الإبل فانتهبوها.

أقول: رأيت في بعض الكتب أن فاطمة الصغرى قالت كنت واقفة بباب الخيمة و أنا أنظر إلی أبی و أصحابي مجززين كالأضاحي على الرمال و الخيول علی أجسادهم تجول و أنا أفكر فيما يقع علينا بعد أبي من بني أمية أ يقتلوننا أو

(١)1- 1. كتاب الملهوف ص 112- 121.

:  · /bihar/45/60/