Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ٣٩٨

قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَابِيَةَ الطُّورِيُّ قَالَ: حَجَجْتُ سَنَةَ سَبْعٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَتَيْنِ فَلَمَّا صَدَرْتُ مِنَ الْحَجِّ صِرْتُ إِلَى الْعِرَاقِ فَزُرْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَلَى حَالِ خِيفَةٍ مِنَ السُّلْطَانِ وَ زُرْتُهُ ثُمَّ تَوَجَّهْتُ إِلَى زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَإِذَا هُوَ قَدْ حُرِثَ أَرْضُهُ وَ مُخِرَ فِيهَا الْمَاءُ وَ أُرْسِلَتِ الثِّيرَانُ الْعَوَامِلُ فِي الْأَرْضِ فَبِعَيْنِي وَ بَصَرِی كُنْتُ رَأَيْتُ الثِّيرَانَ تُسَاقُ فِي الْأَرْضِ فَتَنْسَاقُ لَهُمْ حَتَّى إِذَا حَازَتْ مَكَانَ الْقَبْرِ حَادَتْ عَنْهُ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَتُضْرَبُ بِالْعَصَا الضَّرْبَ الشَّدِيدَ فَلَا يَنْفَعُ ذَلِكَ فِيهَا وَ لَا تَطَأُ الْقَبْرَ بِوَجْهٍ وَ لَا سَبَبٍ فَمَا أَمْكَنَتْنِي الزِّيَارَةُ فَتَوَجَّهْتُ إِلَى بَغْدَادَ وَ أَنَا أَقُولُ:

تَاللَّهِ إِنْ كَانَتْ أُمَيَّةُ قَدْ أَتَتْ***قَتْلَ ابْنِ بِنْتِ نَبِيِّهَا مَظْلُوماً

فَلَقَدْ أَتَاهُ بَنُو أَبِيهِ بِمِثْلِهَا***هَذَا لَعَمْرُكَ قَبْرُهُ مَهْدُوماً

أَسِفُوا عَلَى أَنْ لَا يَكُونُوا شَايَعُوا***فِي قَتْلِهِ فَتَتَبَّعُوهُ رَمِيماً

فَلَمَّا قَدِمْتُ بَغْدَادَ سَمِعْتُ الْهَائِعَةَ فَقُلْتُ مَا الْخَبَرُ قَالُوا سَقَطَ الطَّائِرُ بِقَتْلِ جَعْفَرٍ الْمُتَوَكِّلِ فَعَجِبْتُ لِذَلِكَ وَ قُلْتُ إِلَهِي لَيْلَةٌ بِلَيْلَةٍ.

بيان: قال الفيروزآبادي الهيعة و الهائعة الصوت تفزع منه و تخافه من عدو.

«7»- ما، [الأمالي] للشيخ الطوسي عَنْهُ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ الْأُبُلِّيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ النُّعْمَانِ الْجُوزْجَانِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُغِيرَةِ الرَّازِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَسَأَلَهُ جَرِيرٌ عَنْ خَبَرِ النَّاسِ فَقَالَ تَرَكْتُ الرَّشِيدَ وَ قَدْ كَرَبَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ أَمَرَ أَنْ تُقْطَعَ السِّدْرَةُ الَّتِي فِيهِ فَقُطِعَتْ قَالَ فَرَفَعَ جَرِيرٌ يَدَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ جَاءَنَا فِيهِ حَدِيثٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ قَاطِعَ السِّدْرَةِ ثَلَاثاً فَلَمْ نَقِفْ عَلَى مَعْنَاهُ حَتَّى الْآنَ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِقَطْعِهِ تَغْيِيرُ مَصْرَعِ الْحُسَيْنِ عليه السلام حَتَّى لَا يَقِفَ النَّاسُ عَلَى قَبْرِهِ.

«8»- ما، [الأمالي] للشيخ الطوسي عَنْهُ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَرَجٍ الرحجي [الرُّخَّجِيِ] قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَمِّهِ عُمَرَ بْنِ فَرَجٍ قَالَ: أَنْفَذَنِيَ الْمُتَوَكِّلُ فِي تَخْرِيبِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَصِرْتُ إِلَى النَّاحِيَةِ فَأَمَرْتُ بِالْبَقَرِ فَمُرَّ بِهَا عَلَى الْقُبُورِ كُلِّهَا-

:  · /bihar/45/398/