Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ٣٨٤

تولى عبيد اللّٰه خوفا من الردى***و خشية ماضي الشفرتين صقيل

جزى اللّٰه خيرا شرطة اللّٰه إنهم***شفوا بعبيد اللّٰه كل غليل

يعني بقوله هند بنت أسماء بن خارجة زوجة عبيد اللّٰه لما قتل حملها عتبة أخوها إلى الكوفة و بقوله أبی إسحاق هو المختار.

و هرب غلام لعبيد اللّٰه إلى الشام فسأله عبد الملك بن مروان عنه قال لما جال الناس تقدم فقاتل ثم قال ايتني بجرة فيها ماء فأتيته فشرب و صب الماء بين درعه و جسده و صب على ناصية فرسه ثم حمل فهذا آخر عهدي به.

قال يزيد بن مفرغ ١

يهجو ابن زياد:

إن المنايا إذا حاولن طاغية***هتكن عنه ستورا بعد أبواب

إن الذي عاش غدارا بذمته***و مات هزلا قتيل اللّٰه بالراب ٢

ما شق جيب و لا ناحتك ناحية***و لا بكتك جياد عند أسلاب

هلا جموع نزار إذ لقيتهم***كنت امرأ من نزار غير مرتاب

أو حمير كنت قيلا من ذوي يمن***أن المقاويل في ملك و أحباب

و كان المختار قد سار من الكوفة يتطلع أحوال إبراهيم و استخلف في الكوفة السائب بن مالك فنزل ساباط ثم دخل المدائن و رقی المنبر فحمد اللّٰه و أثنى عليه و أمر الناس بالجد في النهوض إلى إبراهيم قال الشعبي كنت معه فأتته البشرى بقتل عبيد اللّٰه و أصحابه فكاد يطير فرحا و رجع إلى الكوفة في الحال مسرورا بالظفر.

و ذكر أبو السائب عن أحمد بن بشير عن مجالد عن عامر: أنه قال الشيعة يتهموني ببغض علي عليه السلام و لقد رأيت في النوم بعد مقتل الحسين عليه السلام كأن

(١)1- 1. قال الفيروزآبادي: و يزيد بن ربيعة بن مفرغ كمحدث شاعر، جده راهن على أن يشرب عسا من لبن ففرغه شرابا.
(٢)2- 2. الزاب: نهر بالموصل، و نهر باربل، و نهر بين سوراء و واسط.

:  · /bihar/45/384/