خراجها ففرقه و بعث إلى عبيد اللّٰه بن الحر بخمسة آلاف درهم فغضب فقال أنت أخذت لنفسك عشرة آلاف درهم و ما كان الحر دون مالك فحلف إبراهيم إني ما أخذت زيادة عليك ثم حمل إليه ما أخذه لنفسه فلم يرض و خرج علی المختار و نقض عهده و أغار على سواد الكوفة فنهب القرى و قتل العمال و أخذ الأموال و مضی إلى البصرة إلى مصعب بن الزبير.
فلما علم المختار أرسل عبد اللّٰه بن كامل إلى داره فهدمها و إلی زوجته سلمى بنت خالد الجعفية حبسها ثم ورد كتاب المختار إلى إبراهيم يحثه على تعجيل القتال فطوى المراحل حتى نزل على نهر الخازر على أربعة فراسخ من الموصل و عبيد اللّٰه بن زياد بها قال عبد اللّٰه بن أبي عقب الديلمي حدثني خليلي أنا نلقى أهل الشام على نهر يقال له الخازر فيكشفونا حتى نقول هيّ هيّ ثم نكر عليهم فنقتل أميرهم فأبشروا و اصبروا فإنكم لهم قاهرون فعلم عبيد اللّٰه بقدوم إبراهيم فرحل في ثلاثة و ثمانين ألفا حتى نزل قريبا من عسكر العراق و طلبهم أشد طلب و جاءهم في جحفل لجب و كان مع ابن الأشتر أقل من عشرين ألفا و كان في عسكر الشام من أشراف بني سليم عمير بن الحباب فراسله إبراهيم و وعده بالحباء و الإكرام فجاء و معه ألف فارس من بني عمه و أقاربه فصار مع عسكر العراق فأشار عليهم بتعجيل القتال و ترك المطاولة فلما كان في السحر صلوا بغلس و عبأ إبراهيم أصحابه فجعل على ميمنته سفيان بن يزيد الأزدي و علی ميسرته علي بن مالك الجشمي و علی الخيل الطفيل بن لقيط النخعي
و علی الرجالة مزاحم بن مالك السكوني ثم زحفوا حتى أشرفوا على أهل الشام و لم يظنوا أنهم يقدمون عليهم لكثرتهم فبادروا إلى تعبئة عسكرهم فجعل عبيد اللّٰه على ميمنته شراحيل بن ذي الكلاع و علی ميسرته ربيعة بن مخارق الغنوي و علی جناح ميسرته جميل بن عبد اللّٰه بن الغنمي و في القلب الحصين بن نمير و وقف العسكران و التقی الجمعان فخرج ابن ضبعان الكلبي و نادی يا شيعة المختار الكذاب يا شيعة ابن الأشتر المرتاب
:
· /bihar/45/380/