Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ٣٧٧

فأخرجهم إلى السوق.

و كان أسماء بن خارجة الفزاري ممن سعى في قتل مسلم بن عقيل رحمه اللّٰه فقال المختار أما و رب السماء و رب الضياء و الظلماء لتنزلن نار من السماء دهماء حمراء سحماء تحرق دار أسماء فبلغ كلامه إليه فقال سجع أبو إسحاق و ليس هاهنا مقام بعد هذا و خرج من داره هاربا إلى البادية فهدم داره و دور بني عمه.

و كان الشمر بن ذي الجوشن قد أخذ من الإبل التي كانت تحت رحل الحسين عليه السلام فنحرها و قسم لحمها على قوم من أهل الكوفة فأمر المختار فأحصوا كل دار دخلها ذلك اللحم فقتل أهلها و هدمها و لم يزل المختار يتبع قتلة الحسين عليه السلام حتى قتل خلقا كثيرا و هزم الباقين فهدم دورهم و أنزلهم من المعاقل و الحصون إلی المفاوز و الصحون قال و قتلت العبيد مواليها و جاءوا إلى المختار فعتقهم و كان العبد يسعى بمولاه فيقتله المختار حتى أن العبد يقول لسيده احملني على عنقك فيحمله و يدلی رجليه على صدره إهانة له و لخوفه من سعايته به إلى المختار.

فيا لها منقبة حازها و مثوبة أحرزها فقد سر النبي بفعله و إدخاله الفرح على عترته و أهله و قد قلت هذه الأبيات مع كلال الخاطر و قذی الناظر:

سر النبي بأخذ الثأر من عصب***باءوا بقتل الحسين الطاهر الشيم

قوم غذوا بلبان البغض ويحهم***للمرتضى و بنيه سادة الأمم

حاز الفخار الفتى المختار إذ قعدت***عن نصره سائر الأعراب و العجم

جادته من رحمة الجبار سارية***تهمي على قبره منهلة الديم.

المرتبة الرابعة في ذكر مقتل عمر بن سعد و عبيد اللّٰه بن زياد و من تابعه و كيفية قتالهم و النصر عليهم.

فلما خلا خاطره و انجلى ناظره اهتم بعمر بن سعد و ابنه حفص حدث عمر بن الهيثم قال كنت جالسا عن يمين المختار و الهيثم بن الأسود١ عن يساره فقال و اللّٰه لأقتلن رجلا عظيم القدمين غائر العينين مشرف الحاجبين يهمر

(١)1- 1. الهشيم بن الأسود، خ.

:  · /bihar/45/377/