Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ٣٧٢

الضحى حتى هزمهم عسكر العراق و أزالهم عن مآزق الحرب زوال السراب و قشعوهم انقشاع الضباب و أتوا يزيد بثلاثمائة أسير و قد أشفى على الموت فأشار بيده أن اضربوا رقابهم فقتلوا جميعا ثم مات يزيد بن أنس فصلى عليه ورقاء بن عازب الأسدي و دفنه و اغتم عسكر العراق لموته فعزاهم ورقاء فيه و عرفهم أن عبيد اللّٰه بن زياد في جمع كثير و لا طاقة لكم به فقالوا الرأي أن ننصرف في جوف الليل.

قال محمد بن جرير الطبري في تاريخه كان مع عبيد اللّٰه ثمانون ألفا من أهل الشام ثم اتصل بالمختار و أهل الكوفة إرجاف الناس بيزيد بن أنس فظنوا أنه قتل و لم يعلموا كيف هلك و استطلع المختار ذلك من عامله على المدائن فأخبره بموته و أن العسكر انصرف من غير هزيمة و لا كسرة فطاب قلب المختار ثم ندب الناس.

قال المرزباني و أمر إبراهيم بن الأشتر بالمسير إلى عبيد اللّٰه فخرج في ألفين من مذحج و أسد و ألفين من تميم و همدان و ألف و خمسمائة من قبائل المدينة و ألف و أربعمائة من الكندة و ربيعة و ألفين من الحمراء و قيل خرج في اثني عشر ألفا أربعة آلاف من القبائل و ثمانية آلاف من الحمراء و شيع إبراهيم ماشيا فقال اركب رحمك اللّٰه فقال المختار إني لأحتسب الأجر في خطاي معك و أحب أن تتغبر قدماي في نصر آل محمد و الطلب بدم الحسين عليه السلام ثم ودعه و انصرف و بات إبراهيم بموضع يقال له حمام أعين ثم رحل حتى وافى ساباط المدائن فحينئذ توسم أهل الكوفة في المختار القلة و الضعف فخرج أهل الكوفة عليه و جاهروه بالعداوة و لم يبق أحد ممن شرك في قتل الحسين و كان مختفيا إلا و ظهر و نقضوا بيعته و سلوا عليه سيفا واحدا و اجتمعت القبائل عليه من بجيلة و الأزد و كندة و شمر بن ذي الجوشن فبعث المختار من ساعته رسولا إلى إبراهيم و هو بساباط لا تضع كتابي حتى تعود بجميع من معك إلى فلما جاءهم كتابه نادى بالرجوع فوصلوا السير بالسرى و أرخوا الأعنة و جذبوا البری ء و المختار

:  · /bihar/45/372/