Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ٣٦٨

الكوفة و نادوا يا آل ثأرات الحسين يا منصور أمت و هذه علامة بينهم يا أيها الحي المهتدون ألا إن أمين آل محمد قد خرج فنزل دير هند و بعثني إليكم داعيا و مبشرا فأخرجوا إليه رحمكم اللّٰه فخرجوا من الدور يتداعون و في هذا المعنى قلت هذه الأبيات متأسفا على ما فات كيف لم أكن من أصحاب الحسين عليه السلام في نصرته و لا من أصحاب المختار و جماعته.

و لما دعا المختار للثأر أقبلت***كتائب من أشياع آل محمد

و قد لبسوا فوق الدروع قلوبهم***و خاضوا بحار الموت في كل مشهد

هم نصروا سبط النبي و رهطه***و دانوا بأخذ الثأر من كل ملحد

ففازوا بجنات النعيم و طيبها***و ذلك خير من لجين و عسجد

و لو أنني يوم الهياج لدى الوغى***لأعملت حد المشرفي المهند

فوا أسفا إذ لم أكن من حماته***فأقتل فيهم كل باغ و معتد.

المرتبة الثالثة في وصف الوقعة مع ابن مطيع

قال الوالبي و حميد بن مسلم و النعمان بن أبي الجعد: خرجنا مع المختار فو اللّٰه ما انفجر الفجر حتى فرغ من تعبئة عسكره فلما أصبح تقدم و صلى بنا الغداة فقرأ و النازعات و عبس فو اللّٰه ما سمعنا إماما أفصح لهجة منه و نادی ابن مطيع في أصحابه فلما جاءوا بعث شبث بن ربعي في ثلاثة آلاف و راشد بن إياس في أربعة آلاف و حجار بن أبجر العجلي في ثلاثة آلاف و عكرمة بن ربعي و شداد بن أبجر و عبد الرحمن بن سويد في ثلاثة آلاف و تتابعت العساكر نحوا من عشرين ألفا فسمع المختار أصواتا مرتفعة و ضجة ما بين بني سليم و سكة البريد فأمر باستعلام ذلك فإذا هو شبث بن ربعي و معه خيل عظيمة و أتاه في الحال سعر بن أبي سعر الحنفي و ممن بايع المختار يركض من قبل مراد فلقي راشد بن إياس فأخبر المختار فأرسل إبراهيم بن الأشتر في تسعمائة فارس و ستمائة راجل

:  · /bihar/45/368/