Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ٣٦٣

فمن لها أنا لها لا تكذبن أنا لها و كان المختار يأخذ أفعاله بالرجز و الفراسة و الخدع و حسن السياسة.

قال المرزباني في كتاب الشعراء كان له غلام اسمه جبرئيل و كان يقول قال لي جبرئيل و قلت لجبرئيل فيتوهم الأعراب و أهل البوادي أنه جبرئيل عليه السلام فاستحوذ عليهم بذلك حتى انتظمت له الأمور و قام بإعزاز الدين و نصره و كسر الباطل و قصره.

و لما قدم أصحاب سليمان بن صرد من الشام كتب إليهم المختار من الحبس أما بعد فإن اللّٰه أعظم لكم الأجر و حط عنكم الوزر بمفارقة القاسطين و جهاد المحلين إنكم لن تنفقوا نفقة و لم تقطعوا عقبة و لم تخطوا خطوة إلا رفع اللّٰه لكم بها درجة و كتب لكم حسنة فأبشروا فإني لو خرجت إليكم جردت فيما بين المشرق و المغرب من عدوكم بالسيف بإذن اللّٰه فجعلتهم ركاما و قتلتهم فذا و توأما فرحب اللّٰه لمن قارب و اهتدی و لا يبعد اللّٰه إلا من عصى و أبي و السلام يا أهل الهدى.

فلما جاء كتابه وقف عليه جماعة من رؤساء القبائل و أعادوا الجواب قرأنا كتابك و نحن حيث يسرك فإن شئت أن نأتيك حتى نخرجك من الحبس فعلنا فأخبره الرسول فسر باجتماع الشيعة له و قال لا تفعلوا هذا فإني أخرج في أيامي هذه و كان المختار قد بعث إلى عبد اللّٰه بن عمر بن الخطاب أما بعد فإني حبست مظلوما و ظن بي الولاة ظنونا كاذبة فاكتب في رحمك اللّٰه إلى هذين الظالمين و هما عبد اللّٰه بن يزيد و إبراهيم بن محمد كتابا عسى اللّٰه أن يخلصني من أيديهما بلطفك و منك و السلام عليك.

فكتب إليهما ابن عمر أما بعد فقد علمتما الذي بيني و بين المختار من الصهر و الذي بيني و بينكما من الود فأقسمت عليكما لما خليتما سبيله حين تنظران في كتابي هذا و السلام عليكما و رحمة اللّٰه و بركاته فلما قرأ الكتاب طلبا من المختار كفلاء فأتاه جماعة من أشراف الكوفة فاختارا منهم عشرة ضمنوه و حلفاه أن

:  · /bihar/45/363/