Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ٣٣٨

وَ طَلَبَ الْمُخْتَارُ شِمْرَ بْنَ ذِي الْجَوْشَنِ فَهَرَبَ إِلَى الْبَادِيَةِ فَسَعَى بِهِ إِلَى أَبِي عَمْرَةَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَاتَلَهُمْ قِتَالًا شَدِيداً فَأَثْخَنَتْهُ الْجِرَاحَةُ فَأَخَذَهُ أَبُو عَمْرَةَ أَسِيراً وَ بَعَثَ بِهِ إِلَى الْمُخْتَارِ فَضَرَبَ ١

عُنُقَهُ وَ أَغْلَی لَهُ دُهْناً فِي قِدْرٍ فَقَذَفَهُ فِيهَا فَتَفَسَّخَ وَ وَطِئَ مَوْلًى لِآلِ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ وَجْهَهُ وَ رَأْسَهُ وَ لَمْ يَزَلِ الْمُخْتَارُ يَتَتَبَّعُ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ وَ أَهْلِهِ حَتَّى قَتَلَ مِنْهُمْ خَلْقاً كَثِيراً وَ هَرَبَ الْبَاقُونَ فَهَدَمَ دُورَهُمْ وَ قَتَلَتِ الْعَبِيدُ مَوَالِيَهُمُ الَّذِينَ قَاتَلُوا الْحُسَيْنَ عليه السلام وَ أَتَوُا الْمُخْتَارَ فَأَعْتَقَهُمْ.

إيضاح: ردى الفرس بالفتح يردي رديا إذا رجم الأرض رجما بين العدو و المشي الشديد قوله تعادى من العداوة أو من العدو و الأخير أظهر قوله لتثأر أي لتطلب الثأر بدم الحسين عليه السلام و قال الفيروزآبادي سرقت مفاصله كفرح ضعف و في بعض النسخ بالشين من الشرق بمعنى الشق أو من قولهم شرق الدم بجسده شرقا إذا ظهر و لم يسل و عرب كفرح ورم و تقيح و في بعض النسخ بالغين المعجمة من قولهم غرب كفرح أسود و قال الجوهري يقال أزم الرجل بصاحبه إذا لزمه عن أبي زيد و أزمه أيضا أي عضه و الحمام اسم موضع خارج الكوفة و قال الجوهري القوصرة بالتشديد هذا الذي يكنز فيه التمر من البواري.

أقول: قد مضى ذم المختار في باب مصالحة الحسن عليه السلام٢.

«3»- ير، [بصائر الدرجات] أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَ أَبُو جَعْفَرٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ دَرَّاجٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ الْمُخْتَارَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى بَعْضِ عَمَلِهِ وَ أَنَّ الْمُخْتَارَ أَخَذَهُ فَحَبَسَهُ وَ طَلَبَ مِنْهُ مَالًا حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ دَعَاهُ هُوَ وَ بِشْرَ بْنَ غَالِبٍ فَهَدَّدَهُمَا بِالْقَتْلِ فَقَالَ لَهُ بِشْرُ بْنُ غَالِبٍ وَ كَانَ رَجُلًا مُتَنَكِّراً وَ اللَّهِ مَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِنَا قَالَ لِمَ وَ مِمَّ ذَلِكَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَ أَنْتُمَا أَسِيرَانِ فِي يَدِي قَالَ لِأَنَّهُ جَاءَنَا فِي الْحَدِيثِ أَنَّكَ تَقْتُلُنَا حِينَ تَظْهَرُ عَلَى دِمَشْقَ فَتَقْتُلُنَا عَلَى دَرَجِهَا قَالَ لَهُ الْمُخْتَارُ صَدَقْتَ قَدْ جَاءَ هَذَا قَالَ فَلَمَّا قُتِلَ الْمُخْتَارُ خَرَجَا مِنْ مَحْبَسِهِمَا.

(١)1- 1. الی المختار فأغلى له خ ل.
(٢)2- 2. راجع ج 44 ص 28.

:  · /bihar/45/338/