وَ رَأْسِ شُرَحْبِيلَ بْنِ ذِي الْكَلَاعِ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ الثَّقَفِيِّ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ الْجُشَمِيِّ وَ السَّائِبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ إِلَى مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ بِمَكَّةَ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ مَعَهُمْ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي بَعَثْتُ أَنْصَارَكَ وَ شِيعَتَكَ إِلَى عَدُوِّكَ يَطْلُبُونَهُ بِدَمِ أَخِيكَ الْمَظْلُومِ الشَّهِيدِ فَخَرَجُوا مُحْتَسِبِينَ مُحْنِقِينَ أَسِفِينَ فَلَقُوهُمْ دُونَ نَصِيبِينَ فَقَتَلَهُمْ رَبُّ الْعِبَادِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الَّذِي طَلَبَ لَكُمُ الثَّأْرَ وَ أَدْرَكَ لَكُمْ رُؤَسَاءَ أَعْدَائِكُمْ فَقَتَلَهُمْ فِي كُلِّ فَجٍّ وَ غَرَّقَهُمْ فِي كُلِّ بَحْرٍ فَشَفَى بِذَلِكَ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَ أَذْهَبَ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَ قَدِمُوا بِالْكِتَابِ وَ الرُّءُوسِ إِلَيْهِ فَبَعَثَ بِرَأْسِ ابْنِ زِيَادٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ وَ هُوَ يَتَغَدَّى فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام أُدْخِلْتُ عَلَى ابْنِ زِيَادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ هُوَ يَتَغَدَّى وَ رَأْسُ أَبِي بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تُرِيَنِي رَأْسَ ابْنِ زِيَادٍ وَ أَنَا أَتَغَدَّى فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَجَابَ دَعْوَتِي ثُمَّ أَمَرَ فَرُمِيَ بِهِ فَحُمِلَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فَوَضَعَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى قَصَبَةٍ فَحَرَّكَتْهَا الرِّيحُ فَسَقَطَ فَخَرَجَتْ حَيَّةٌ مِنْ تَحْتِ السِّتَارِ فَأَخَذَتْ بِأَنْفِهِ فَأَعَادُوا الْقَصَبَةَ فَحَرَّكَتْهَا الرِّيحُ فَسَقَطَ فَخَرَجَتِ الْحَيَّةُ فَأَزَمَتْ بِأَنْفِهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَمَرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَأُلْقِيَ فِي بَعْضِ شِعَابِ مَكَّةَ قَالَ وَ كَانَ الْمُخْتَارُ رحمه اللّٰه قَدْ سُئِلَ فِي أَمَانِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَآمَنَهُ عَلَى أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنَ الْكُوفَةِ فَإِنْ خَرَجَ مِنْهَا فَدَمُهُ هَدَرٌ قَالَ فَأَتَى عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ الْمُخْتَارَ يَحْلِفُ لَيَقْتُلُنَّ رَجُلًا وَ اللَّهِ مَا أَحْسَبُهُ غَيْرَكَ قَالَ فَخَرَجَ عُمَرُ حَتَّى أَتَى الْحَمَّامَ ١
فَقِيلَ لَهُ أَ تَرَی هَذَا يَخْفَى عَلَى الْمُخْتَارِ فَرَجَعَ لَيْلًا فَدَخَلَ دَارَهُ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ غَدَوْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى الْمُخْتَارِ وَ جَاءَ الْهُشَيْمُ بْنُ الْأَسْوَدِ فَقَعَدَ فَجَاءَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ فَقَالَ لِلْمُخْتَارِ يَقُولُ لَكَ أَبُو حَفْصٍ أَيْنَ لَنَا بِالَّذِي كَانَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ قَالَ اجْلِسْ فَدَعَا الْمُخْتَارُ أَبَا عَمْرَةَ فَجَاءَ رَجُلٌ قَصِيرٌ يَتَخَشْخَشُ فِي الْحَدِيدِ فَسَارَّهُ وَ دَعَا بِرَجُلَيْنِ فَقَالَ اذْهَبَا مَعَهُ فَذَهَبَ فَوَ اللَّهِ مَا أَحْسَبُهُ بَلَغَ دَارَ
:
· /bihar/45/336/