Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ٣٣٤

عَلَى إِنْفَاذِ الْجُيُوشِ إِلَى ابْنِ زِيَادٍ وَ كَانَ بِأَرْضِ الْجَزِيرَةِ فَصَيَّرَ عَلَى شُرَطِهِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيَّ وَ أَبَا عُمَارَةَ كَيْسَانَ مَوْلَى عربية- [عُرَيْنَةَ] وَ أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْأَشْتَرِ رحمه اللّٰه بِالتَّأَهُّبِ لِلْمَسِيرِ إِلَى ابْنِ زِيَادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ أَمَّرَهُ عَلَى الْأَجْنَادِ فَخَرَجَ إِبْرَاهِيمُ يَوْمَ السَّبْتِ لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَ سِتِّينَ فِي أَلْفَيْنِ مِنْ مَذْحِجٍ وَ أَسَدٍ وَ أَلْفَيْنِ مِنْ تَمِيمٍ وَ هَمْدَانَ وَ أَلْفٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ مِنْ قَبَائِلِ الْمَدِينَةِ وَ أَلْفٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ مِنْ كِنْدَةَ وَ رَبِيعَةَ وَ أَلْفَيْنِ مِنَ الْحَمْرَاءِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ كَانَ ابْنُ الْأَشْتَرِ فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ مِنَ الْقَبَائِلِ وَ ثَمَانِيَةِ آلَافٍ مِنَ الْحَمْرَاءِ١

وَ شَيَّعَ الْمُخْتَارُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْأَشْتَرِ رحمه اللّٰه مَاشِياً فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ارْكَبْ رَحِمَكَ اللَّهُ فَقَالَ إِنِّي لَأَحْتَسِبُ الْأَجْرَ فِي خُطَايَ مَعَكَ وَ أُحِبُّ أَنْ تَغْبَرَّ قَدَمَايَ فِي نَصْرِ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام ثُمَّ وَدَّعَهُ وَ انْصَرَفَ فَسَارَ ابْنُ الْأَشْتَرِ حَتَّى أَتَى الْمَدَائِنَ ثُمَّ سَارَ يُرِيدُ ابْنَ زِيَادٍ فَشَخَصَ الْمُخْتَارُ عَنِ الْكُوفَةِ لَمَّا أَتَاهُ أَنَّ ابْنَ الْأَشْتَرِ قَدِ ارْتَحَلَ مِنَ الْمَدَائِنِ وَ أَقْبَلَ حَتَّى نَزَلَ الْمَدَائِنَ فَلَمَّا نَزَلَ ابْنُ الْأَشْتَرِ نَهْرَ الْخَازِرِ بِالْمَوْصِلِ ٢

أَقْبَلَ ابْنُ زِيَادٍ فِي الْجُمُوعِ فَنَزَلَ عَلَى أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ مِنْ عَسْكَرِ ابْنِ الْأَشْتَرِ ثُمَّ الْتَقَوْا فَحَضَّ ابْنُ الْأَشْتَرِ أَصْحَابَهُ وَ قَالَ يَا أَهْلَ الْحَقِّ وَ أَنْصَارَ الدِّينِ هَذَا ابْنُ زِيَادٍ قَاتِلُ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ قَدْ أَتَاكُمُ اللَّهُ بِهِ وَ بِحِزْبِهِ حِزْبِ الشَّيْطَانِ فَقَاتِلُوهُمْ بِنِيَّةٍ وَ صَبْرٍ لَعَلَّ اللَّهَ يَقْتُلُهُ بِأَيْدِيكُمْ وَ يَشْفِی صُدُورَكُمْ وَ تَزَاحَفُوا وَ نَادَی أَهْلَ الْعِرَاقِ يَا آلَ ثَأْرَاتِ الْحُسَيْنِ فَجَالَ أَصْحَابُ ابْنِ الْأَشْتَرِ

جَوْلَةً فَنَادَاهُمْ يَا شُرْطَةَ اللَّهِ الصَّبْرَ الصَّبْرَ فَتَرَاجَعُوا فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَشَّارِ بْنِ أَبِي عَقِبٍ الدُّؤَلِيُّ حَدَّثَنِي خَلِيلِي: أَنَّا نَلْقَى أَهْلَ الشَّامِ عَلَى نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ الْخَازِرُ فَيَكْشِفُونَا حَتَّى نَقُولَ هَيِّ هَيِ ٣

ثُمَّ نَكُرُّ عَلَيْهِمْ فَنَقْتُلُ أَمِيرَهُمْ فَأَبْشِرُوا وَ اصْبِرُوا

(١)1- 1. الحمراء: العجم لان الشقرة أغلب الالوان عليهم و الأحامرة قوم من العجم سكنوا بالكوفة.
(٢)2- 2. نهر بين الموصل و اربل.
(٣)3- 3. بالفتح و تشديد الياء مكسورة اسم فعل للامر، بمعنى أسرع فيما أنت فيه.

:  · /bihar/45/334/