«3»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب: لَمَّا وُرِدَ بَسَبْيِ الْفُرْسِ إِلَى الْمَدِينَةِ أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَبِيعَ النِّسَاءَ وَ أَنْ يَجْعَلَ الرِّجَالَ عَبِيدَ الْعَرَبِ وَ عَزَمَ عَلَی أَنْ يُحْمَلَ الْعَلِيلُ وَ الضَّعِيفُ وَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ فِي الطَّوَافِ وَ حَوْلَ الْبَيْتِ عَلَى ظُهُورِهِمْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ أَكْرِمُوا كَرِيمَ قَوْمٍ وَ إِنْ خَالَفُوكُمْ وَ هَؤُلَاءِ الْفُرْسُ حُكَمَاءُ كُرَمَاءُ فَقَدْ أَلْقَوْا إِلَيْنَا السَّلَامَ وَ رَغِبُوا فِي الْإِسْلَامِ وَ قَدْ أَعْتَقْتُ مِنْهُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ حَقِّي وَ حَقَّ بَنِي هَاشِمٍ فَقَالَتِ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ قَدْ وَهَبْنَا حَقَّنَا لَكَ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ فَاشْهَدْ أَنَّهُمْ قَدْ وَهَبُوا وَ قَبِلْتُ وَ أَعْتَقْتُ فَقَالَ عُمَرُ سَبَقَ إِلَيْهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ نَقَضَ عَزْمَتِي فِي الْأَعَاجِمِ وَ رَغِبَ جَمَاعَةٌ فِي بَنَاتِ الْمُلُوكِ أَنْ يَسْتَنْكِحُوهُنَّ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ تُخَيِّرُهُنَّ وَ لَا تُكْرِهُهُنَّ فَأَشَارَ أَكْبَرُهُمْ إِلَى تَخْيِيرِ شَهْرَبَانُوَيْهِ بِنْتِ يَزْدَجَرْدَ فَحَجَبَتْ وَ أَبَتْ فَقِيلَ لَهَا أَيَا كَرِيمَةَ قَوْمِهَا مَنْ تَخْتَارِينَ مِنْ خُطَّابِكِ وَ هَلْ أَنْتِ رَاضِيَةٌ بِالْبَعْلِ فَسَكَتَتْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ رَضِيَتْ وَ بَقِيَ الِاخْتِيَارُ بَعْدُ سُكُوتُهَا إِقْرَارُهَا فَأَعَادُوا الْقَوْلَ فِي التَّخْيِيرِ فَقَالَتْ لَسْتُ مِمَّنْ يَعْدِلُ عَنِ النُّورِ السَّاطِعِ وَ الشِّهَابِ اللَّامِعِ الْحُسَيْنِ إِنْ كُنْتُ مُخَيَّرَةً فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِمَنْ تَخْتَارِينَ أَنْ يَكُونَ وَلِيَّكِ فَقَالَتْ أَنْتَ فَأَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ أَنْ يَخْطُبَ فَخَطَبَ وَ زُوِّجَتْ مِنَ الْحُسَيْنِ.
قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: وَلَّى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حُرَيْثَ بْنَ جَابِرٍ الْحَنَفِيَّ جَانِباً مِنَ الْمَشْرِقِ فَبَعَثَ بِنْتَ يَزْدَجَرْدَ بْنِ شَهْرِيَارَ بْنِ كِسْرَى فَأَعْطَاهَا عَلَى ابْنِهِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَوَلَدَتْ مِنْهُ عَلِيّاً.
وَ قَالَ غَيْرُهُ: إِنَّ حُرَيْثاً بَعَثَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِبِنْتَيْ يَزْدَجَرْدَ فَأَعْطَى وَاحِدَةً لِابْنِهِ الْحُسَيْنِ فَأَوْلَدَهَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَ أَعْطَی الْأُخْرَى مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَوْلَدَهَا الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَهُمَا ابْنَا خَالَةٍ١.
«4»- قب: أَبْنَاؤُهُ عَلِيٌّ الْأَكْبَرُ الشَّهِيدُ أُمُّهُ بَرَّةُ بِنْتُ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ وَ عَلِیٌّ الْإِمَامُ وَ هُوَ عَلِیٌّ الْأَوْسَطُ وَ عَلِیٌّ الْأَصْغَرُ وَ هُمَا مِنْ شَهْرَبَانُوَيْهِ وَ مُحَمَّدٌ وَ عَبْدُ اللَّهِ
:
· /bihar/45/330/