Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ٣٠٣

إِبَانَةُ ابْنِ بَطَّةَ وَ جَامِعُ الدَّارَقُطْنِيِّ وَ فَضَائِلُ أَحْمَدَ رَوَى قُرَّةُ بْنُ أَعْيَنَ عَنْ خَالِهِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ فَقَالَ: لَا تَذْكُرُوا أَهْلَ الْبَيْتِ إِلَّا بِخَيْرٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ حَاضِرِي كَرْبَلَاءَ وَ كَانَ يَسُبُّ الْحُسَيْنَ عليه السلام فَأَهْوَى اللَّهُ عَلَيْهِ نَجْمَيْنِ فَعَمِيَتْ عَيْنَاهُ.

وَ سَأَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ الْقَاضِي أَعْمَى عَنْ عَمَائِهِ فَقَالَ كُنْتُ حَضَرْتُ كَرْبَلَاءَ وَ مَا قَاتَلْتُ فَنِمْتُ فَرَأَيْتُ شَخْصاً هَائِلًا قَالَ لِي أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْتُ- لَا أُطِيقُ فَجَرَّنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَوَجَدْتُهُ حَزِيناً وَ فِي يَدِهِ حَرْبَةٌ وَ بُسِطَ قُدَّامَهُ نَطْعٌ وَ مَلَكٌ قِبَلَهُ قَائِمٌ فِي يَدِهِ سَيْفٌ مِنَ النَّارِ يَضْرِبُ أَعْنَاقَ الْقَوْمِ وَ تَقَعُ النَّارُ فِيهِمْ فَتُحْرِقُهُمْ ثُمَّ يُحْيَوْنَ وَ يَقْتُلُهُمْ أَيْضاً هَكَذَا فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا ضَرَبْتُ بِسَيْفٍ وَ لَا طَعَنْتُ بِرُمْحٍ وَ لَا رَمَيْتُ سَهْماً فَقَالَ النَّبِيُّ أَ لَسْتَ كَثَّرْتَ السَّوَادَ فَسَلَّمَنِي وَ أَخَذَ مِنْ طَسْتٍ فِيهِ دَمٌ فَكَحَّلَنِي مِنْ ذَلِكَ الدَّمِ فَاحْتَرَقَتْ عَيْنَايَ فَلَمَّا انْتَبَهْتُ كُنْتُ أَعْمَى.

كَنْزُ الْمُذَكِّرِينَ قَالَ الشَّعْبِيُّ: رَأَيْتُ رَجُلًا مُتَعَلِّقاً بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ لَا أَرَاكَ تَغْفِرُ لِي فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَنْبِهِ فَقَالَ كُنْتُ مِنَ الْوُكَلَاءِ عَلَى رَأْسِ الْحُسَيْنِ وَ كَانَ مَعِي خَمْسُونَ رَجُلًا فَرَأَيْتُ غَمَامَةً بَيْضَاءَ مِنْ نُورٍ وَ قَدْ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْخَيْمَةِ وَ جَمْعاً كَثِيراً أَحَاطُوا بِهَا فَإِذَا فِيهِمْ آدَمُ وَ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَی وَ عِيسَى ثُمَّ نَزَلَتْ أُخْرَى وَ فِيهَا النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ جَبْرَائِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَبَكَى النَّبِيُّ وَ بَكَوْا مَعَهُ جَمِيعاً فَدَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ وَ قَبَضَ تِسْعاً وَ أَرْبَعِينَ فَوَثَبَ عَلَيَّ فَوَثَبْتُ عَلَى رِجْلِي وَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْأَمَانَ الْأَمَانَ فَوَ اللَّهِ مَا شَايَعْتُ فِي قَتْلِهِ وَ لَا رَضِيتُ فَقَالَ وَيْحَكَ وَ أَنْتَ تَنْظُرُ إِلَى مَا يَكُونُ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ خَلِّ عَنْ قَبْضِ رُوحِهِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَمُوتَ يَوْماً فَتَرَكَنِي وَ خَرَجْتُ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ تَائِباً عَلَى مَا كَانَ مِنِّي.

النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ: لَمَّا جَاءُوا بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ وَ نَزَلُوا مَنْزِلًا يُقَالُ لَهُ قِنَّسْرِينُ اطَّلَعَ رَاهِبٌ مِنْ صَوْمَعَتِهِ إِلَى الرَّأْسِ فَرَأَى نُوراً سَاطِعاً يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ ١ وَ يَصْعَدُ

(١)1- 1. كأن هذا الراهب كان يرى ملكوت الأشياء برياضته و رهبانيته: فرأی النور الساطع من الرأس، و لا يراه سائر الناس.

:  · /bihar/45/303/