Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ٣٠١

«2»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب الْمَقْتَلُ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ وَ التَّارِيخُ عَنِ الطَّبَرِيِّ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْوَاعِظُ: نَادَى رَجُلٌ يَا حُسَيْنُ إِنَّكَ لَنْ تَذُوقَ مِنَ الْفُرَاتِ قَطْرَةً حَتَّى تَمُوتَ أَوْ تَنْزِلَ عَلَى حُكْمِ الْأَمِيرِ فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام اللَّهُمَّ اقْتُلْهُ عَطَشاً وَ لَا تَغْفِرْ لَهُ أَبَداً فَغَلَبَ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَكَانَ يَعُبُّ الْمِيَاهَ وَ يَقُولُ وَا عَطَشَاهْ حَتَّى تَقَطَّعَ.

تاريخ الطبري: أنه كان هذا المنادي عبد اللّٰه بن الحصين الأزدي رواه حميد بن مسلم و في رواية كان رجلا من دارم.

فَضَائِلُ الْعَشَرَةِ عَنْ أَبِي السَّعَادَاتِ بِالْإِسْنَادِ فِي خَبَرٍ: أَنَّهُ لَمَّا رَمَاهُ الدَّارِمِيُّ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ حَنَكَهُ جَعَلَ يَتَلَقَّى الدَّمَ ثُمَّ يَقُولُ هَكَذَا إِلَى السَّمَاءِ١ فَكَانَ هَذَا الدَّارِمِيُّ يَصِيحُ مِنَ الْحَرِّ فِي بَطْنِهِ وَ الْبَرْدِ فِي ظَهْرِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ الْمَرَاوِحُ وَ الثَّلْجُ وَ خَلْفَهُ الْكَانُونُ وَ النَّارُ وَ هُوَ يَقُولُ اسْقُونِي فَيَشْرَبُ الْعُسَّ ثُمَّ يَقُولُ اسْقُونِي أَهْلَكَنِيَ الْعَطَشُ قَالَ فَانْقَدَّ بَطْنُهُ.

ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ ابْنُ جَرِيرٍ فِي التَّارِيخِ: أَنَّهُ نَادَى الْحُسَيْنَ عليه السلام ابْنُ جَوْزَةَ فَقَالَ يَا حُسَيْنُ أَبْشِرْ فَقَدْ تَعَجَّلْتَ النَّارَ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ قَالَ وَيْحَكَ أَنَا قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ لِي رَبٌّ رَحِيمٌ وَ شَفَاعَةُ نَبِيٍّ مُطَاعٍ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ كَاذِباً فَجُرَّهُ إِلَى النَّارِ قَالَ فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ ثَنَّى عِنَانَ فَرَسِهِ فَوَثَبَ بِهِ فَرَمَى بِهِ وَ بَقِيَتْ رِجْلُهُ فِي الرِّكَابِ وَ نَفَرَ الْفَرَسُ فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِرَأْسِهِ كُلَّ حَجَرٍ وَ شَجَرٍ حَتَّى مَاتَ.

وَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِمَا: اللَّهُمَّ جُرَّهُ إِلَى النَّارِ وَ أَذِقْهُ حَرَّهَا فِي الدُّنْيَا قَبْلَ مَصِيرِهِ إِلَى الْآخِرَةِ فَسَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ فِي الْخَنْدَقِ وَ كَانَ فِيهِ نَارٌ فَسَجَدَ الْحُسَيْنُ عليه السلام.

تاريخ الطبري قال أبو مخنف حدثني عمرو بن شعيب عن محمد بن عبد الرحمن: أن يدي أبجر بن كعب كانتا في الشتاء تنضحان الماء و في الصيف تيبسان كأنهما عودان.

وَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ: كَانَتْ يَدَاهُ تَقْطُرَانِ فِي الشِّتَاءِ دَماً وَ كَانَ هَذَا الْمَلْعُونُ سَلَبَ الْحُسَيْنَ عليه السلام.

وَ يُرْوَي: أَنَّهُ أَخَذَ عِمَامَتَهُ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ الْأَزْدِيُّ وَ تَعَمَّمَ بِهَا فَصَارَ فِي الْحَالِ مَعْتُوهاً

(١)1- 1. أي يرميه الی السماء.

:  · /bihar/45/301/