Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ٢٨٦

لئن أبرزن كرها من حجاب***فهن من التعفف في حجاب

أ يبخل في الفرات على حسين***و قد أضحى مباحا للكلاب

فلي قلب عليه ذو التهاب***و لي جفن عليه ذو انسكاب.

و لدعبل الخزاعي من قصيدته الطويلة:

جاءوا من الشام المشومة أهلها***للشوم يقدم جندهم إبليس

لعنوا و قد لعنوا بقتل إمامهم***تركوه و هم مبضع مخموس

و سبوا فوا حزنی بنات محمد***عبرى حواسر ما لهن لبوس

تبا لكم يا ويلكم أ رضيتم***بالنار ذل هنالك المحبوس

بعتم بدنيا غيركم جهلا بكم***عز الحياة و إنه لنفيس

أخسر بها من بيعة أموية***لعنت و حظ البائعين خسيس

بؤسا لمن بايعتم و كأنني***بأمامكم وسط الجحيم حبيس

يا آل أحمد ما لقيتم بعده***من عصبة هم في القياس مجوس

كم عبرة فاضت لكم و تقطعت***يوم الطفوف على الحسين نفوس

صبرا موالينا فسوف نديلكم***يوما على آل اللعين عبوس

ما زلت متبعا لكم و لأمركم***و عليه نفسي ما حييت أسوس.

و من قصيدة لجعفر بن عفان الطائي رحمه اللّٰه:

ليبك على الإسلام من كان باكيا***فقد ضيعت أحكامه و استحلت

غداة حسين للرماح ذرية***و قد نهلت منه السيوف و علت

و غودر في الصحراء لحما مبددا***عليه عناق الطير باتت و ظلت

فما نصرته أمة السوء إذ دعا***لقد طاشت الأحلام منها و ضلت

ألا بل محوا أنوارهم بأكفهم***فلا سلمت تلك الأكف و شلت

و ناداهم جهدا بحق محمد***فإن ابنه من نفسه حيث حلت

فما حفظوا قرب الرسول و لا رعوا***و زلت بهم أقدامهم و استزلت

أذاقته حر القتل أمة جده***هفت نعلها في كربلاء و زلت

:  · /bihar/45/286/