أ لم تسمع الملعونة الرجس إذ مضت***توسوس للأخرى بوعد وصال
إلى أن قتلن المجتبى الحسن الذي***له مع حسن الوجه حسن خصال
فيا ليت كبد قطعت حين شربه***نقيع سموم خال كأس زلال
و يا ليت شمس اليوم كالليل سودت***بما اخضر وجه مشرق كلئالي
بنفسي إذ جاءته زينب أخته***و قد شاهدت حالا و أية حال
فقال تعالي يا ابنة الخير فاعجبي***فكم فلذة مني سقطن حيالي
تعالي تعالي يا ابنة الأم فانظري***أخاك بكبد قاء أم بطحال
بنفسي إذ وصى أخاه معانقا***بتقوى الإله الخالق المتعال
و بالصبر و التسليم لله و الرضی***و بالشكر و التحميد أية حال
و قال تذكر نقل معراج جدنا***و مالك من قصر الجنان و مالي
فهذا اخضراري قد تحقق حسبما***هناك و في علم الإله جرى لي
سيدمون نحرا كان في غير مرة***يقبله الجد الجليل حيالي
فتحمر وجها حيث لا يتيسر***اللواذ بأنصار و لا بموالي
فوا حسرتي وا سوأتا وا مصيبتا***لمذبوح أرض الطف يوم نزال
يزيد بما استحللت هتك حريمه***و حرمت شرب الماء رد سؤالي
تدور بدور الفخر و العز و العلى***زقاق بلاد الشام فوق جمال
أطايب بيض كالشموس وجوهها***بظهر شموس في مسير قلال
ذراري رسول اللّٰه شد وثاقهم***كنحو أسارى أوثقت بحبال
تذل مياتيم الحسين معاندا***و قد كان للأيتام خير ثمال
فكيف إذا استعدى عليك محمد***لدى حاكم ذي نقمة و نكال
و بطش شديد و انتقام و سطوة***و سلطنة في عزة و جلال
عليك إلى يوم الجزاء و بعده***من اللّٰه لعن دائم متتال
إلهي أنا الجيلي عبدك مذعنا***بما كان مني من قبيح فعال
و لكنني راثي الحسين و ناشر***مدائح ساداتي بلحن مقال
:
· /bihar/45/271/