لهف قلبي و لجة البغي هاجت***فأمالت باللطم سفن النجاة
لهف قلبي لفتية كبدور***خسفت من تراكم الظلمات
لهف قلبي لنسوة شبه حور***أخرجت من حظائر القادسات
و كأني بزينب و هي تدعو***أمها بالنحيب والزفرات
آه وا سوأتاه يا أم قومي***فاثكلينا مجامع النائحات
هل ترينا الحسين منعفر الخد***و أوداجه غدت شاخبات
هل ترينا الحسين مات عليلا***يابس الحلق و هو عند الفرات
يا أبي يا أبا الضعاف اليتامى***يا مغيث اللّٰهيف في الطائحات
لو رأيت الحسين بين الأعادي***كغريب في الأكلب العاويات
طارد ما يصول قدامه إذ***عضه في الوراء آخر عات
مستغيث يقول هل من مغيث***أو خليل مؤانس و موات
ليت في القوم من يدين بديني***ليت في القوم من يصلي صلاتي
علكم أيها العصابة صم***صمما نالكم من الأمهات
أنتم جاحدوا نبوة جدي***أنتم عابدوا منات و لات
هل بكم من مروة المرء شی ء***أو حياء النساء لا و حياتي
أهل بيت الرسول في شرف الموت***ليبس الشفاه و اللّٰهوات
أنتم مظهرو دهاء و زهو***و نشاط بحبس ماء الفرات
أهل بيت الرسول في الطف صرعى***ذو بطون خميصة ضامرات
أنتم في تنعم و رفاه***من لذيذ اللحوم و المرقات
أنتم في الرحيب مجتمع الشمل***و آل الرسول رهن شتات
أين ترحيبكم أبيدت قراكم***بنزيل دعوتم دعوات
أين إيفاء ما كتبتم إلينا***و وعدتم لنا به وعدات
ويلكم ما جوابكم إذ دعاكم***يوم فصل الخصام قاضي القضاة
فعليكم لعن الإله وبيلا***ما تلظى السعير باللّٰهبات
:
· /bihar/45/268/