Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ٢٦٥

يا عمتا جاء الحصان مخضبا***بدم الشهيد و دمعه قد سالا

لما سمعن الطاهرات سكينة***تنعى الحسين و تظهر الإعوالا

أبرزن من وسط الخدور صوارخا***يندبن سبط محمد المفضالا

فلطمن منهن الخدود و كشفت***منها الوجوه و أعلنت إعوالا

و خمشن منهن الوجوه لفقد من***نادى مناد في السماء و قالا

قتل الإمام ابن الإمام بكربلاء***ظلما و قاسی منهم الأهوالا

و تقول يا جداه نسل أمية***قتلوا الحسين و ذبحوا الأطفالا

يا جدنا فعلوا علوج أمية١***فعلا شنيعا يدهش الأفعالا

يا جدنا هذا الحسين بكربلاء***قد بضعوه أسنة و نصالا

ملقی على شاطئ الفرات مجدلا***في الغاضرية للورى أمثالا

ثم استباحوا في الطفوف حريمه***نهبوا السراة و قوضوا الأحمالا

و غدوا بزين العابدين مكتفا***فوق المطية يشتكي الأهوالا

يبكي أباه بعبرة مسفوحة***أسروه مضنى لا يطيق نزالا٢

و أتوا به نحو الخيام و أمه***تبكی و تسحب خلفه الأذيالا

و تقول ليت الموت جاء و لم أر***هذی الفعال و أنظر الأنذالا

لو كان والده علي المرتضى ***حيا لجدل دونه الأبطالا

و لفر جيش المارقين هزيمة ***من سيفه لا يستطيع قتالا

يا ويلكم فستسحبون أذلة***و ستحملون بفعلكم أثقالا

فعلى ابن سعد و اللعين عبيده ٣***لعن تجدد لا يزول زوالا

و علی محمد ثم آل محمد***روح و ريحان يدوم مقالا

(١)1- 1. العلج- بالكسر- الرجل القوي الضخم من كفّار العجم، و بعض العرب يطلق العلج على الكافر مطلقا، و الجمع علوج و أعلاج.
(٢)2- 2. يقال: أضناه المرض: أثقله مرضا مخامرا كلما ظنّ برؤه نكس، فهو مضنی.
(٣)3- 3. يعنی عبيد اللّٰه ابن زياد.

:  · /bihar/45/265/