يا عمتا جاء الحصان مخضبا***بدم الشهيد و دمعه قد سالا
لما سمعن الطاهرات سكينة***تنعى الحسين و تظهر الإعوالا
أبرزن من وسط الخدور صوارخا***يندبن سبط محمد المفضالا
فلطمن منهن الخدود و كشفت***منها الوجوه و أعلنت إعوالا
و خمشن منهن الوجوه لفقد من***نادى مناد في السماء و قالا
قتل الإمام ابن الإمام بكربلاء***ظلما و قاسی منهم الأهوالا
و تقول يا جداه نسل أمية***قتلوا الحسين و ذبحوا الأطفالا
يا جدنا فعلوا علوج أمية١***فعلا شنيعا يدهش الأفعالا
يا جدنا هذا الحسين بكربلاء***قد بضعوه أسنة و نصالا
ملقی على شاطئ الفرات مجدلا***في الغاضرية للورى أمثالا
ثم استباحوا في الطفوف حريمه***نهبوا السراة و قوضوا الأحمالا
و غدوا بزين العابدين مكتفا***فوق المطية يشتكي الأهوالا
يبكي أباه بعبرة مسفوحة***أسروه مضنى لا يطيق نزالا٢
و أتوا به نحو الخيام و أمه***تبكی و تسحب خلفه الأذيالا
و تقول ليت الموت جاء و لم أر***هذی الفعال و أنظر الأنذالا
لو كان والده علي المرتضى ***حيا لجدل دونه الأبطالا
و لفر جيش المارقين هزيمة ***من سيفه لا يستطيع قتالا
يا ويلكم فستسحبون أذلة***و ستحملون بفعلكم أثقالا
فعلى ابن سعد و اللعين عبيده ٣***لعن تجدد لا يزول زوالا
و علی محمد ثم آل محمد***روح و ريحان يدوم مقالا
:
· /bihar/45/265/