Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ٢٦٣

و لم أنس زينب تستغيث سكينة١ ***أخي كنت لي حصنا حصينا و موئلا

أخي يا قتيل الأدعياء كسرتني***و أورثتني حزنا مقيما مطولا

أخي كنت أرجو أن أكون لك الفدا***فقد خبت فيما كنت فيه أؤملا

أخي ليتني أصبحت عميا و لا أری***جبينك و الوجه الجميل مرملا

و تدعو إلى الزهراء بنت محمد***أيا أم ركني قد وهي و تزلزلا

أيا أم قد أمسى حبيبك بالعرا***طريحا ذبيحا بالدماء مغسلا

أيا أم نوحي فالكريم على القنا***يلوح كالبدر المنير إذا انجلى

و نوحي علی النحر الخضيب و اسكبي***دموعا على الخد التريب المرملا

و نوحي على الجسم التريب تدوسه***خيول بني سفيان في أرض كربلاء

و نوحي على السجاد في الأسر بعده***يقاد إلى الرجس اللعين مغللا

فيا حسرة ما تنقضي و مصيبة***إلى أن نرى المهدي بالنصر أقبلا

إمام يقيم الدين بعد خفائه***إمام له رب السماوات فضلا

أيا آل طه يا رجائي و عدتي***و عوني أيا أهل المفاخر و العلا

يمينا بأني ما ذكرت مصابكم***أيا سادتي إلا أبيت مقلقلا

فحزني عليكم كل آن مجدد***مقيم إلى أن أسكن الترب و البلاء

عبيدكم العبد الحقير محمد***كئيب و قد أمسى عليكم معولا

يؤملكم يا سادتي تشفعوا له***إذا ما أتى يوم الحساب ليسألا

فو اللّٰه ما أرجو النجاة بغيركم***غدا يوم آتي خائفا متوجلا

إذا فر مني والدي و مصاحبي***و عاينت ما قدمت في زمن الخلا

و منوا على الحضار بالعفو في غد***لأن بكم قدري و قدرهم علا

عليكم سلام اللّٰه يا آل أحمد***سلام على مر الزمان مطولا

(١)1- 1. لفظ« سكينة» من السكون حال من« زينب» و يحتمل أن يكون تصحيف شكيمة و هي الانتصار من الظلم.

:  · /bihar/45/263/