أُولَئِكَ مَشْئُومُونَ هِنْداً وَ حَرْبَهَا***سُمَيَّةَ مِنْ نَوْكَى وَ مِنْ قَذِرَاتٍ
هُمْ مَنَعُوا الْآبَاءَ مِنْ أَخْذِ حَقِّهِمْ***وَ هُمْ تَرَكُوا الْأَبْنَاءَ رَهْنَ شَتَاتٍ
سَأَبْكِيهِمُ مَا حَجَّ لِلَّهِ رَاكِبٌ***وَ مَا نَاحَ قُمْرِيٌّ عَلَى الشَّجَرَاتِ
فَيَا عَيْنُ بَكِّيهِمْ وَ جُودِي بِعَبْرَةٍ***فَقَدْ آنَ لِلتَّسْكَابِ وَ الْهَمَلَاتِ
بَنَاتُ زِيَادٍ فِي الْقُصُورِ مَصُونَةٌ***وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ مُنْهَتِكَاتٌ
وَ آلُ زِيَادٍ فِي الْحُصُونِ مَنِيعَةٌ***وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْفَلَوَاتِ
دِيَارُ رَسُولِ اللَّهِ أَصْبَحْنَ بَلْقَعاً***وَ آلُ زِيَادٍ تَسْكُنُ الُحُجرَاتِ
و آلُ رَسُولِ اللَّهِ نُحْفٌ جُسُومُهُمْ***وَ آلُ زِيَادٍ غُلَّظُ الْقَصَرَاتِ ١
وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ تُدْمَى نُحُورُهُمْ***وَ آلُ زِيَادٍ رَبَّةُ الْحَجَلَاتِ
وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ تُسْبَى حَرِيمُهُمْ***وَ آلُ زِيَادٍ آمِنُوا السَّرَبَاتِ
إِذَا وُتِرُوا مَدُّوا إِلَى وَاتِرِيهِمْ***أَكُفّاً مِنَ الْأَوْتَارِ مُنْقَبِضَاتٍ
سَأَبْكِيهِمْ مَا ذَرَّ فِي الْأَرْضِ شَارِقٌ***وَ نَادَی مُنَادِي الْخَيْرِ لِلصَّلَوَاتِ
وَ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَ حَانَ غُرُوبُهَا***وَ بِاللَّيْلِ أَبْكِيهِمْ وَ الْغُدُوَاتِ
أقول: سيأتي تمام القصيدة و شرحها في أبواب تاريخ الرضا عليه السلام.
«16»- و رأيت في بعض مؤلفات بعض ثقات المعاصرين بعض المراثي فأحببت إيرادها للشيخ الخليعي :
لم أبك ربعا للأحبة قد خلا***و عفا و غيره الجديد و أمحلا
كلا و لا كلفت صحبي وقفة***في الدار إن لم اشف ضبا عللا
و مطارح النادي و غزلان النقا***و الجزع لم أحفل بها متغزلا
و بواكر الأظعان لم أسكب لها***دمعا و لا خل نأى و ترحلا
لكن بكيت لفاطم و لمنعها***فدكا و قد أتت الخئون الأولا
إذ طالبته بإرثها فروى لها***خبرا ينافي المحكم المتنزلا
لهفي لها و جفونها قرحى و قد***حملت من الأحزان عبئا مثقلا
:
· /bihar/45/258/