و تنوش الوحش من أجسادهم***أرجل السبق و أيمان الندا
و وجوها كالمصابيح فمن***قمر غاب و من نجم هوى
غيرتهن الليالي و غدا***جائر الحكم عليهن البلى
يا رسول اللّٰه لو عاينتهم***و هم ما بين قتل و سبا
من رميض يمنع الظل و من***عاطش يسقى أنابيب القنا
و مسوق عاثر يسعى به***خلف محمول على غير وطا
جزروا جزر الأضاحي نسله***ثم ساقوا أهله سوق الإما
قتلوه بعد علم منهم***إنه خامس أصحاب الكسا
ميت تبكي له فاطمة***و أبوها و علی ذو العلا
و له أيضا:
شغل الدموع عن الديار بكاؤها***لبكاء فاطمة على أولادها
لم يخلفوها في الشهيد و قد رأى***دفع الفرات يذاد عن ورادها
أ تری درت أن الحسين طريده***لقنا بني الطرداء عند ولادها
كانت مآتم بالعراق تعدها***أموية بالشام من أعيادها
ما راقبت غضب النبي و قد غدا***زرع النبي مظنة لحصادها
جعلت رسول اللّٰه من خصمائها***فلبئس ما ادخرت ليوم معادها
نسل النبي على صعاب مطيها***و دم الحسين علی رءوس صعادها
وا لهفتاه لعصبة علوية***تبعت أمية بعد ذل قيادها
جعلت عران الذل في آنافها***و غلاظ وسم الضيم في أجيادها
و استأثرت بالأمر عن غيابها***و قضت بما شاءت على أشهادها
طلبت تراث الجاهلية عندها***و شفت قديم الغل من أحقادها
يا يوم عاشوراء كم لك لوعة***تترقص الأشياء من إيقادها
أقول: و في بعض الكتب فيه زيادة:
إن قوضت تلك القباب فإنها***خرت عماد الدين قبل عمادها
:
· /bihar/45/250/