Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ٢٢٩

عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَبِيبِ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ خَلِيفَتِهِ وَ وَصِيِّهِ وَ أَمِينِهِ فَمَتِّعْنَا بِصُورَتِهِ قَدْرَ مَا تَمَتَّعَ أَهْلُ الدُّنْيَا بِهِ فَصَوَّرَ لَهُمْ صُورَتَهُ مِنْ نُورِ قُدْسِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَعَلِيٌّ عليه السلام بَيْنَ أَيْدِيهِمْ لَيْلًا وَ نَهَاراً يَزُورُونَهُ وَ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً قَالَ فَأَخْبَرَنِي الْأَعْمَشُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليه السلام قَالَ فَلَمَّا ضَرَبَهُ اللَّعِينُ ابْنُ مُلْجَمٍ عَلَى رَأْسِهِ صَارَتْ تِلْكَ الضَّرْبَةُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي فِي السَّمَاءِ فَالْمَلَائِكَةُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ غُدْوَةً وَ عَشِيَّةَ يَلْعَنُونَ قَاتِلَهُ ابْنَ مُلْجَمٍ فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ هَبَطَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ حَمَلَتْهُ حَتَّى أَوْقَفَتْهُ مَعَ صُورَةِ عَلِيٍّ فِي السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَكُلَّمَا هَبَطَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنَ السَّمَاوَاتِ مِنْ عُلًا وَ صَعَدَتْ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَمَنْ فَوْقَهَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ لِزِيَارَةِ صُورَةِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ النَّظَرِ إِلَيْهِ وَ إِلَی الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مُتَشَحِّطاً بِدَمِهِ لَعَنُوا يَزِيدَ وَ ابْنَ زِيَادٍ وَ قَاتِلَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ الْأَعْمَشُ قَالَ لِيَ الصَّادِقُ عليه السلام هَذَا مِنْ مَكْنُونِ الْعِلْمِ وَ مَخْزُونِهِ- لَا تُخْرِجْهُ إِلَّا إِلَى أَهْلِهِ ١.

(١)1- 1. كتاب المحتضر ص 146 و 147.

:  · /bihar/45/229/