Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ٢١٩

عَلَيْهِمَا وَ بُكَاؤُهَا أَنْ تَطْلُعَ حَمْرَاءَ وَ تَغِيبَ حَمْرَاءَ وَ قِيلَ أَيْ بَكَى أَهْلُ السَّمَاءِ وَ هُمُ الْمَلَائِكَةُ.

«46»- ص، [قصص الأنبياء عليهم السلام] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ بَكَى لِقَتْلِهِ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ وَ احْمَرَّتَا وَ لَمْ يَبْكِيَا عَلَى أَحَدٍ قَطُّ إِلَّا عَلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا.

«47»- مل، [كامل الزيارات] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ النَّاقِدُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ قَدْ أَخْرَجَهُ عُثْمَانُ إِلَى الرَّبَذَةِ فَقَالَ لَهُ النَّاسُ يَا أَبَا ذَرٍّ أَبْشِرْ فَهَذَا قَلِيلٌ فِي اللَّهِ فَقَالَ مَا أَيْسَرَ هَذَا وَ لَكِنْ كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَتْلًا أَوْ قَالَ ذُبِحَ ذَبْحاً وَ اللَّهِ لَا يَكُونُ فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ قَتْلِ الْخَلِيفَةِ أَعْظَمَ ١ قَتِيلًا مِنْهُ وَ إِنَّ اللَّهَ سَيَسُلُّ سَيْفَهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ لَا يَغْمِدُهُ أَبَداً وَ يَبْعَثُ نَاقِماً مِنْ ذُرِّيَّتِهِ فَيَنْتَقِمُ مِنَ النَّاسِ وَ إِنَّكُمْ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِ الْبِحَارَ وَ سُكَّانِ الْجِبَالِ فِي الْغِيَاضِ وَ الْآكَامِ وَ أَهْلِ السَّمَاءِ مِنْ قَتْلِهِ لَبَكِيتُمْ وَ اللَّهِ حَتَّى تَزْهَقَ أَنْفُسُكُمْ وَ مَا مِنْ سَمَاءٍ يَمُرُّ بِهِ رُوحُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِلَّا فَزِعَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَقُومُونَ قِيَاماً تُرْعَدُ مَفَاصِلُهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ مَا مِنْ سَحَابَةٍ تَمُرُّ وَ تُرْعِدُ وَ تُبْرِقُ إِلَّا لَعَنَتْ قَاتِلَهُ وَ مَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَ تُعْرَضُ رُوحُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَيَلْتَقِيَانِ ٢.

«48»- شا، [الإرشاد] رَوَى يُوسُفُ بْنُ عَبْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: لَمْ تُرَ هَذِهِ الْحُمْرَةُ فِي السَّمَاءِ إِلَّا بَعْدَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ٣.

بيان: يمكن أن يكون المراد كثرة الحمرة و زيادتها.

(١)1- 1. يريد بالخليفة عليّ بن أبي طالب عليه السلام، و في بعض النسخ:« بعد قتل الحسين عليه السلام أعظم قتيلا منه».
(٢)2- 2. كامل الزيارات ص 74.
(٣)3- 3. الإرشاد ص 236. أقول: ان اختلاف الجو و الكائنات بانظلام الدنيا ثلاثة أيّام و بكاء الشمس بحمرتها غدوا و عشيا و غير ذلك ممّا مر عليك في هذا الباب ممّا تواتر عند المؤرخين فلا ريب في وقوعها كما اعترف به المخالفون، قال السيوطي في الدّر المنثور ج 6 ص 31: أخرج ابن أبی حاتم. عن عبيد المكتب، عن إبراهيم رضي اللّٰه عنه قال: ما بكت السماء منذ كانت الدنيا الا علی اثنين( قيل لعبيد أ ليس السماء و الأرض تبكی علی المؤمن؟ قال ذاك مقامه و حيث يصعد عمله قال و تدری ما بكاء السماء قال: لا قال: تحمر و تصير وردة كالدهان) ان يحيی بن زكريا لما قتل احمرت السماء و قطرت دما و ان حسين بن علی يوم قتل احمرت السماء. و أخرج ابن أبی حاتم، عن زيد بن زياد، عنه قال: لما قتل الحسين احمرت آفاق السماء أربعة أشهر. فترى أمثال ما أخرجه المصنّف رحمه اللّٰه من كتب الشيعة، في تاريخ ابن عساكر ج 4 ص 339، الخصائص الكبرى ج 2 ص 126، الخطط المقريزية ج 2 ص 289 تذكرة الخواص ص 155، المقتل للخوارزمي ج 2 ص 90، الاتحاف بحب الاشراف ص 24 تهذيب التهذيب ج 2 ص 354، الصواعق المحرقة ص 116، تاريخ الخلفاء ص 138 الكواكب الدرية ج 1 ص 56، مجمع الزوائد ج 9 ص 197، عقد الفريد ج 2 ص 315 و غير ذلك فراجع.

:  · /bihar/45/219/