آلَتْ عَلَى نَفْسِهَا أَنْ لَا تَأْوِيَ الْعُمْرَانَ أَبَداً وَ لَا تَأْوِي إِلَّا الْخَرَابَ فَلَا تَزَالُ نَهَارَهَا صَائِمَةً حَزِينَةً حَتَّى يَجُنَّهَا اللَّيْلُ فَإِذَا جَنَّهَا اللَّيْلُ فَلَا تَزَالُ تَرِنُّ عَلَى الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ حَتَّى تُصْبِحَ ١.
«35»- مل، [كامل الزيارات] حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ سَلَمَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَاعِدٍ الْبَرْبَرِيِّ قَيِّماً لِقَبْرِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ لِي مَا يَقُولُ النَّاسُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ جِئْنَا نَسْأَلُكَ قَالَ فَقَالَ لِي تَرَى هَذِهِ الْبُومَةَ كَانَتْ عَلَى عَهْدِ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله تَأْوِی الْمَنَازِلَ وَ الْقُصُورَ وَ الدُّورَ وَ كَانَتْ إِذَا أَكْلَ النَّاسُ الطَّعَامَ تَطِيرُ فَتَقَعُ أَمَامَهُمْ فَيُرْمَى إِلَيْهَا بِالطَّعَامِ وَ تُسْقَی ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَی مَكَانِهَا وَ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ خَرَجَتْ مِنَ الْعُمْرَانِ إِلَى الْخَرَابِ وَ الْجِبَالِ وَ الْبَرَارِي وَ قَالَتْ بِئْسَ الْأُمَّةُ أَنْتُمْ قَتَلْتُمُ ابْنَ نَبِيِّكُمْ وَ لَا آمَنُكُمْ عَلَى نَفْسِي.
«36»- مل، [كامل الزيارات] مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الْبُومَةُ لَتَصُومُ النَّهَارَ فَإِذَا أَفْطَرَتْ تَدَلَّهَتْ ٢ عَلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام حَتَّى تُصْبِحَ.
بيان: قال الفيروزآبادي الدلة محركة٣
و الدلوة ذهاب الفؤاد من هم و نحوه و دلهه العشق تدليها فتدله.
«37»- مل، [كامل الزيارات] عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِيثَمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: يَا يَعْقُوبُ ٤
رَأَيْتَ بُومَةً قَطُّ تَنَفَّسُ بِالنَّهَارِ فَقَالَ لَا قَالَ وَ تَدْرِی لِمَ ذَلِكَ قَالَ لَا قَالَ لِأَنَّهَا تَظَلُّ يَوْمَهَا صَائِمَةً فَإِذَا جَنَّهَا اللَّيْلُ أَفْطَرَتْ عَلَى مَا رُزِقَتْ ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تَرَنَّمُ عَلَى الْحُسَيْنِ حَتَّى تُصْبِحَ.
:
· /bihar/45/214/