وَ إِنَّمَا قَبِلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تَوْبَتَهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ وَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي أَخْرَجَ اللَّهُ فِيهِ- يُونُسَ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ وَ إِنَّمَا أَخْرَجَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يُونُسَ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ فِي ذِي الْحِجَّةِ وَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي اسْتَوَتْ فِيهِ سَفِينَةُ نُوحٍ عَلَى الْجُودِيِّ وَ إِنَّمَا اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِ فِي يَوْمِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي فَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ الْبَحْرَ لِبَنِی إِسْرَائِيلَ وَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ثُمَّ قَالَ مِيثَمٌ يَا جَبَلَةُ اعْلَمِي أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لِأَصْحَابِهِ عَلَى سَائِرِ الشُّهَدَاءِ دَرَجَةٌ يَا جَبَلَةُ إِذَا نَظَرْتِ إِلَى الشَّمْسِ حَمْرَاءَ كَأَنَّهَا دَمٌ عَبِيطٌ فَاعْلَمِي أَنَّ سَيِّدَ الشُّهَدَاءِ الْحُسَيْنَ قَدْ قُتِلَ قَالَتْ جَبَلَةُ فَخَرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَرَأَيْتُ الشَّمْسَ عَلَى الْحِيطَانِ كَأَنَّهَا الْمَلَاحِفُ الْمُعَصْفَرَةُ فَصِحْتُ حِينَئِذٍ وَ بَكَيْتُ وَ قُلْتُ قَدْ وَ اللَّهِ قُتِلَ سَيِّدُنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام١.
بيان: العبيط الطري.
«5»- مل، [كامل الزيارات] أَبِی وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: بَعَثَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى أَبِي فَأَشْخَصَهُ إِلَى الشَّامِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ يَا بَا جَعْفَرٍ أَشْخَصْنَاكَ لِنَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يَسْأَلَكَ عَنْهَا غَيْرِي وَ لَا أَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ خَلْقاً يَنْبَغِي أَنْ يَعْرِفَ أَوْ عَرَفَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ إِنْ كَانَ إِلَّا وَاحِدٌ فَقَالَ أَبِي لِيَسْأَلْنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَمَّا أَحَبَّ فَإِنْ عَلِمْتُ أَجَبْتُ ذَلِكَ وَ إِنْ لَمْ أَعْلَمْ قُلْتُ لَا أَدْرِي وَ كَانَ الصِّدْقُ أَوْلَى بِي فَقَالَ هِشَامٌ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّيْلَةِ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِمَا اسْتَدَلَّ بِهِ الْغَائِبُ عَنِ الْمِصْرِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ عَلَى قَتْلِهِ وَ مَا الْعَلَامَةُ فِيهِ لِلنَّاسِ فَإِنْ عَلِمْتَ ذَلِكَ وَ أَحْبَبْتَ فَأَخْبِرْنِي هَلْ كَانَ تِلْكَ الْعَلَامَةُ لِغَيْرِ عَلِيٍّ عليه السلام فِي قَتْلِهِ فَقَالَ لَهُ أَبِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ لَمَّا كَانَ تِلْكَ اللَّيْلَةُ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
:
· /bihar/45/203/