عَلَى مَتْنِ النِّيَاقِ بِلَا وِطَاءٍ***وَ شَاهَدْتَ الْعِيَالَ مُكَشَّفِينَا
مَدِينَةَ جَدِّنَا لَا تَقْبَلِينَا***فَبِالْحَسَرَاتِ وَ الْأَحْزَانِ جِئْنَا
خَرَجْنَا مِنْكِ بِالْأَهْلِينَ جَمْعاً***رَجَعْنَا لَا رِجَالَ وَ لَا بَنِينَا
وَ كُنَّا فِي الْخُرُوجِ بِجَمْعِ شَمْلٍ***رَجَعْنَا حَاسِرِينَ مُسَلَّبِينَا
وَ كُنَّا فِي أَمَانِ اللَّهِ جَهْراً***رَجَعْنَا بِالْقَطِيعَةِ خَائِفِينَا
وَ مَوْلَانَا الْحُسَيْنُ لَنَا أَنِيسٌ***رَجَعْنَا وَ الْحُسَيْنُ بِهِ رَهِينَا
فَنَحْنُ الضَّائِعَاتُ بِلَا كَفِيلٍ***وَ نَحْنُ النَّائِحَاتُ عَلَى أَخِينَا
وَ نَحْنُ السَّائِرَاتُ عَلَى الْمَطَايَا***نُشَالُ عَلَى جِمَالِ الْمُبْغِضِينَا
وَ نَحْنُ بَنَاتُ يس وَ طه***وَ نَحْنُ الْبَاكِيَاتُ عَلَى أَبِينَا
وَ نَحْنُ الطَّاهِرَاتُ بِلَا خَفَاءٍ***وَ نَحْنُ الْمُخْلَونَ الْمُصْطَفَوْنَا
وَ نَحْنُ الصَّابِرَاتُ عَلَى الْبَلَايَا***وَ نَحْنُ الصَّادِقُونَ النَّاصِحُونَا
أَلَا يَا جَدَّنَا قَتَلُوا حُسَيْناً***وَ لَمْ يَرْعَوْا جَنَابَ اللَّهِ فِينَا
أَلَا يَا جَدَّنَا بَلَغَتْ عِدَانَا***مُنَاهَا وَ اشْتَفَي الْأَعْدَاءُ فِينَا
لَقَدْ هَتَكُوا النِّسَاءَ وَ حَمَّلُوهَا***عَلَى الْأَقْتَابِ قَهْراً أَجْمَعِينَا
وَ زَيْنَبُ أَخْرَجُوهَا مِنْ خِبَاهَا***وَ فَاطِمُ وَالِهٌ تُبْدِي الْأَنِينَا
سُكَيْنَةُ تَشْتَكِي مِنْ حَرِّ وَجْدٍ***تُنَادِي الْغَوْثَ رَبَّ الْعَالَمِينَا
وَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ بِقَيْدِ ذُلٍ***وَ رَامُوا قَتْلَهُ أَهْلُ الْخَئُونَا
فَبَعْدَهُمُ عَلَى الدُّنْيَا تُرَابٌ***فَكَأْسُ الْمَوْتِ فِيهَا قَدْ سُقِينَا
وَ هَذِی قِصَّتِي مَعَ شَرْحِ حَالِي***أَلَا يَا سَامِعُونَ ابْكُوا عَلَيْنَا
قَالَ الرَّاوِي وَ أَمَّا زَيْنَبُ فَأَخَذَتْ بِعِضَادَتَيْ بَابِ الْمَسْجِدِ وَ نَادَتْ يَا جَدَّاهْ إِنِّي نَاعِيَةٌ إِلَيْكَ أَخِيَ الْحُسَيْنَ وَ هِيَ مَعَ ذَلِكَ لَا تَجِفُّ لَهَا عَبْرَةٌ وَ لَا تَفْتُرُ مِنَ الْبُكَاءِ وَ النَّحِيبِ وَ كُلَّمَا نَظَرَتْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ تَجَدَّدَ حُزْنُهَا وَ زَادَ وَجْدُهَا.
«38»- يف، [الطرائف] مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَهْلٍ قَالَ: قالت [سَمِعْتُ] أُمَّ سَلَمَةَ
:
· /bihar/45/198/