Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ١٩

و لم يزل يقاتل حتى قتله مسلم الضبابي و عبد اللّٰه البجلي.

ثم برز من بعده مسلم بن عوسجة رحمة اللّٰه و هو يرتجز:

إن تسألوا عني فإني ذو لبد***من فرع قوم من ذرى بني أسد

فمن بغانا حائد عن الرشد***و كافر بدين جبار صمد

ثم قاتل قتالا شديدا.

و قال المفيد و صاحب المناقب بعد ذلك و كان نافع بن هلال البجلي يقاتل قتالا شديدا و يرتجز و يقول:

أنا ابن هلال البجلي ١***أنا على دين علي***و دينه دين النبي

فبرز إليه رجل من بني قطيعة و قال المفيد هو مزاحم بن حريث فقال أنا على دين عثمان فقال له نافع أنت على دين الشيطان فحمل عليه نافع فقتله.

فصاح عمرو بن الحجاج بالناس يا حمقى أ تدرون من تقاتلون تقاتلون فرسان أهل المصر و أهل البصائر و قوما مستميتين لا يبرز منكم إليهم أحد إلا قتلوه على قتلتهم و اللّٰه لو لم ترموهم إلا بالحجارة لقتلتموهم فقال له عمر بن سعد لعنه اللّٰه الرأي ما رأيت فأرسل في الناس من يعزم عليهم أن لا يبارزهم رجل منهم و قال لو خرجتم إليهم وحدانا لأتوا عليكم مبارزة.

و دنا عمرو بن الحجاج من أصحاب الحسين عليه السلام فقال يا أهل الكوفة الزموا طاعتكم و جماعتكم و لا ترتابوا في قتل من مرق من الدين و خالف الإمام فقال الحسين عليه السلام يَا ابْنَ الْحَجَّاجِ أَ عَلَيَّ تُحَرِّضُ النَّاسَ أَ نَحْنُ مَرَقْنَا مِنَ الدِّينِ وَ أَنْتُمْ ثَبَتُّمْ عَلَيْهِ وَ اللَّهِ لَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا الْمَارِقُ مِنَ الدِّينِ وَ مَنْ هُوَ أَوْلَى بِصَلْيِ النَّارِ.

ثم حمل عمرو بن الحجاج لعنه اللّٰه في ميمنته من نحو الفرات فاضطربوا

(١)1- 1. كذا في النسخ، و لكن لا يستقيم الرجز، و الظاهر أن القائل هلال بن حجاج فقال: أنا هلال البجليّ ***أنا على دين علي***و دينه دين النبيّ.

:  · /bihar/45/19/