Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ١٦٨

وَ قَالَ الشَّاعِرُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ شِعْرٌ

يَقُولُ وَ الرَّأْسُ مَطْرُوحٌ يُقَلِّبُهُ***يَا لَيْتَ أَشْيَاخَنَا الْمَاضِينَ بِالْحَضَرِ

حَتَّى يَقِيسُوا قِيَاساً لَا يُقَاسُ بِهِ***أَيَّامَ بَدْرٍ وَ كَانَ الْوَزْنُ بِالْقَدَرِ

فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ مَنْ عاقَبَ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ- بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ يَعْنِي حِينَ أَرَادُوا أَنْ يَقْتُلُوهُ- ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ يَعْنِي بِالْقَائِمِ عليه السلام مِنْ وُلْدِهِ.

«13»- فس، [تفسير القمي] قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: لَمَّا أُدْخِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام عَلَى يَزِيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ نَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ- وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ كَلَّا مَا هَذِهِ فِينَا نَزَلَتْ وَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِينَا ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ- لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ١ فَنَحْنُ الَّذِينَ لَا نَأْسَى عَلَى مَا فَاتَنَا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ لَا نَفْرَحُ بِمَا أُوتِينَا.

«14»- فس، [تفسير القمي] قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: لَمَّا أُدْخِلَ رَأْسُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام عَلَى يَزِيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ أُدْخِلَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام وَ بَنَاتُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِنَّ السَّلَامُ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام مُقَيَّداً مَغْلُولًا فَقَالَ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَتَلَ أَبَاكَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى مَنْ قَتَلَ أَبِي قَالَ فَغَضِبَ يَزِيدُ وَ أَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَإِذَا قَتَلْتَنِي فَبَنَاتُ رَسُولِ اللَّهِ مَنْ يَرُدُّهُمْ إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَ لَيْسَ لَهُمْ مَحْرَمٌ غَيْرِي فَقَالَ أَنْتَ تَرُدُّهُمْ إِلَى مَنَازِلِهِمْ ثُمَّ دَعَا بِمِبْرَدٍ فَأَقْبَلَ يَبْرُدُ الْجَامِعَةَ مِنْ عُنُقِهِ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا عَلَيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ أَ تَدْرِی مَا الَّذِي أُرِيدُ بِذَلِكَ قَالَ بَلَى تُرِيدُ أَنْ لَا يَكُونَ لِأَحَدٍ عَلَيَّ مِنَّةٌّ غَيْرُكَ فَقَالَ يَزِيدُ هَذَا وَ اللَّهِ مَا أَرَدْتُ ثُمَّ قَالَ يَزِيدُ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ كَلَّا مَا هَذِهِ فِينَا نَزَلَتْ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِينَا- ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها فَنَحْنُ الَّذِينَ لَا نَأْسَى عَلَى مَا فَاتَنَا وَ لَا

(١)1- 1. الآية الأولى في الشورى: 30، و الثانية في الحديد: 22.

:  · /bihar/45/168/