Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ١٦

معي مزني لم تخنه كعوبه***و أبيض مشحوذ الغرارين قاطع ١

فجردته في عصبة ليس دينهم***كديني و إنی بعد ذاك لقانع

و قد صبروا للطعن و الضرب حسرا٢***و قد جالدوا لو أن ذلك نافع

فأبلغ عبيد اللّٰه إذ ما لقيته***بأني مطيع للخليفة سامع

قتلت بريرا ثم جلت لهمة***غداة الوغى لما دعا من يقارع

قال ثم ذكر له بعد ذلك أن بريرا كان من عباد اللّٰه الصالحين و جاءه ابن عم له و قال ويحك يا بحير قتلت برير بن خضير فبأي وجه تلقى ربك غدا قال فندم الشقي و أنشأ يقول:

فلو شاء ربي ما شهدت قتالهم***و لا جعل النعماء عند ابن جائر

لقد كان ذا عارا علي و سبة***يعير بها الأبناء عند المعاشر

فيا ليت أني كنت في الرحم حيضة***و يوم حسين كنت ضمن المقابر

فيا سوأتا ما ذا أقول لخالقي***و ما حجتي يوم الحساب القماطر٣

ثم برز من بعده وهب بن عبد اللّٰه بن حباب الكلبي و قد كانت معه أمه يومئذ فقالت قم يا بني فانصر ابن بنت رسول اللّٰه فقال أفعل يا أماه و لا أقصر فبرز و هو يقول:

إن تنكروني فأنا ابن الكلب***سوف تروني و ترون ضربي

و حملتی و صولتی في الحرب***أدرك ثأري بعد ثأر صحبي

و أدفع الكرب أمام الكرب***ليس جهادي في الوغى باللعب

(١)1- 1. قوله« مزني» أي رمح مزني، و كعوب الرمح: النواشر في أطراف الانابيب و عدم خيانتها: كناية عن كثرة نفوذها و عدم كلالها، و الغراران: شفرتا السيف منه رحمه اللّٰه.
(٢)2- 2. جمع حاسر: الذي لا مغفر عليه و لا درع.
(٣)3- 3. يقال: يوم قماطر بالضم: شديد، و هنا يحتمل أن يكون و صفا للحساب، أو و صفا لليوم.

:  · /bihar/45/16/