معي مزني لم تخنه كعوبه***و أبيض مشحوذ الغرارين قاطع ١
فجردته في عصبة ليس دينهم***كديني و إنی بعد ذاك لقانع
و قد صبروا للطعن و الضرب حسرا٢***و قد جالدوا لو أن ذلك نافع
فأبلغ عبيد اللّٰه إذ ما لقيته***بأني مطيع للخليفة سامع
قتلت بريرا ثم جلت لهمة***غداة الوغى لما دعا من يقارع
قال ثم ذكر له بعد ذلك أن بريرا كان من عباد اللّٰه الصالحين و جاءه ابن عم له و قال ويحك يا بحير قتلت برير بن خضير فبأي وجه تلقى ربك غدا قال فندم الشقي و أنشأ يقول:
فلو شاء ربي ما شهدت قتالهم***و لا جعل النعماء عند ابن جائر
لقد كان ذا عارا علي و سبة***يعير بها الأبناء عند المعاشر
فيا ليت أني كنت في الرحم حيضة***و يوم حسين كنت ضمن المقابر
فيا سوأتا ما ذا أقول لخالقي***و ما حجتي يوم الحساب القماطر٣
ثم برز من بعده وهب بن عبد اللّٰه بن حباب الكلبي و قد كانت معه أمه يومئذ فقالت قم يا بني فانصر ابن بنت رسول اللّٰه فقال أفعل يا أماه و لا أقصر فبرز و هو يقول:
إن تنكروني فأنا ابن الكلب***سوف تروني و ترون ضربي
و حملتی و صولتی في الحرب***أدرك ثأري بعد ثأر صحبي
و أدفع الكرب أمام الكرب***ليس جهادي في الوغى باللعب
:
· /bihar/45/16/