Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ١٤

براز القوم و جعل ينشد و يقول:

إني أنا الحر ومأوى الضيف***أضرب في أعناقكم بالسيف

عن خير من حل بأرض الخيف***أضربكم و لا أری من حيف

و روی أن الحر لما لحق بالحسين عليه السلام قال رجل من تميم يقال له يزيد بن سفيان أما و اللّٰه لو لحقته لأتبعته السنان فبينما هو يقاتل و إن فرسه لمضروب على أذنيه و حاجبيه و إن الدماء لتسيل إذ قال الحصين يا يزيد هذا الحر الذي كنت تتمناه قال نعم فخرج إليه فما لبث الحر أن قتله و قتل أربعين فارسا و راجلا فلم يزل يقاتل حتى عرقب فرسه و بقي راجلا و هو يقول :

إني أنا الحر ونجل الحر***أشجع من ذي لبد هزبر

و لست بالجبان عندالكر***لكنني الوقاف عندالفر

ثم لم يزل يقاتل حتى قتل رحمه اللّٰه فاحتمله أصحاب الحسين عليه السلام حتى وضعوه بين يدي الحسين عليه السلام و به رمق فجعل الحسين يمسح وجهه و يقول أنت الحر كما سمتك أمك و أنت الحر في الدنيا و أنت الحر في الآخرة و رثاه رجل من أصحاب الحسين عليه السلام و قيل بل رثاه علي بن الحسين عليهما السلام

لنعم الحر حر بني رياح***صبور عند مختلف الرماح

و نعم الحر إذ نادى حسينا***فجاد بنفسه عند الصياح

فيا ربي أضفه في جنان***و زوجه مع الحور الملاح

و روی أن الحر كان يقول:

آليت لا أقتل حتى أقتلا***أضربهم بالسيف ضربا معضلا

لا ناقل عنهم و لا معللا***لا عاجز عنهم و لا مبدلا

أحمي الحسين الماجد المؤملا

قال المفيد رحمه اللّٰه فاشترك في قتله أيوب بن مسرح و رجل آخر من

:  · /bihar/45/14/