Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ١٣٧

وَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ قَالَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ لِلشَّامِيِّ اسْكُتْ يَا لُكَعَ الرِّجَالِ قَطَعَ اللَّهُ لِسَانَكَ وَ أَعْمَی عَيْنَيْكَ وَ أَيْبَسَ يَدَيْكَ وَ جَعَلَ النَّارَ مَثْوَاكَ إِنَّ أَوْلَادَ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَكُونُونَ خَدَمَةً لِأَوْلَادِ الْأَدْعِيَاءِ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا اسْتَتَمَّ كَلَامُهَا حَتَّى أَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَهَا فِي ذَلِكَ الرَّجُلِ فَقَالَتْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَجَّلَ لَكَ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ فَهَذَا جَزَاءُ مَنْ يَتَعَرَّضُ لِحَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله.

وَ فِي رِوَايَةِ السَّيِّدِ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ الشَّامِيُّ مَنْ هَذِهِ الْجَارِيَةُ فَقَالَ يَزِيدُ هَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ وَ تِلْكَ زَيْنَبُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ الشَّامِيُّ الْحُسَيْنُ ابْنُ فَاطِمَةَ وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ الشَّامِيُّ لَعَنَكَ اللَّهُ يَا يَزِيدُ تَقْتُلُ عِتْرَةَ نَبِيِّكَ وَ تَسْبِی ذُرِّيَّتَهُ وَ اللَّهِ مَا تَوَهَّمْتُ إِلَّا أَنَّهُمْ سَبْيُ الرُّومِ فَقَالَ يَزِيدُ وَ اللَّهِ لَأُلْحِقَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ عُنُقُهُ قَالَ السَّيِّدُ وَ دَعَا يَزِيدُ الْخَاطِبَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَصْعَدَ الْمِنْبَرَ فَيَذُمَّ الْحُسَيْنَ وَ أَبَاهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا فَصَعِدَ وَ بَالَغَ فِي ذَمِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَ الْمَدْحِ لِمُعَاوِيَةَ وَ يَزِيدَ فَصَاحَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام وَيْلَكَ أَيُّهَا الْخَاطِبُ اشْتَرَيْتَ مَرْضَاةَ الْمَخْلُوقِ بِسَخَطِ الْخَالِقِ فَتَبَوَّأْ مَقْعَدَكَ مِنَ النَّارِ وَ لَقَدْ أَحْسَنَ ابْنُ سِنَانٍ الْخَفَاجِيُّ فِي وَصْفِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِقَوْلِهِ:

أَ عَلَي الْمَنَابِرِ تُعْلِنُونَ بِسَبِّهِ***وَ بِسَيْفِهِ نُصِبَتْ لَكُمْ أَعْوَادُهَا١

وَ قَالَ صَاحِبُ الْمَنَاقِبِ وَ غَيْرُهُ رُوِيَ أَنَّ يَزِيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ أَمَرَ بِمِنْبَرٍ وَ خَطِيبٍ لِيُخْبِرَ النَّاسَ بِمَسَاوِي الْحُسَيْنِ وَ عَلِیٍّ عليهما السلام وَ مَا فَعَلَا فَصَعِدَ الْخَطِيبُ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ أَكْثَرَ الْوَقِيعَةَ فِي عَلِيٍّ وَ الْحُسَيْنِ وَ أَطْنَبَ فِي تَقْرِيظِ مُعَاوِيَةَ وَ يَزِيدَ لَعَنَهُمَا اللَّهُ فَذَكَرَهُمَا بِكُلِّ جَمِيلٍ قَالَ فَصَاحَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَيْلَكَ أَيُّهَا الْخَاطِبُ اشْتَرَيْتَ مَرْضَاةَ الْمَخْلُوقِ بِسَخَطِ الْخَالِقِ فَتَبَّوأْ مَقْعَدَكَ مِنَ النَّارِ ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام يَا يَزِيدُ ائْذَنْ لِي حَتَّى أَصْعَدَ هَذِهِ الْأَعْوَادَ فَأَتَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ لِلَّهِ فِيهِنَّ رِضاً وَ لِهَؤُلَاءِ الْجُلَسَاءِ فِيهِنَّ أَجْرٌ وَ ثَوَابٌ قَالَ فَأَبَى يَزِيدُ

(١)1- 1. الملهوف ص 167 و 168.

:  · /bihar/45/137/