Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ١٣٣

أَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ وَ قَالَ وَيْحَكَ يَا يَزِيدُ أَ تَنْكُتُ بِقَضِيبِكَ ثَغْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ فَاطِمَةَ أَشْهَدُ لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ يَرْشُفُ ثَنَايَاهُ وَ ثَنَايَا أَخِيهِ الْحَسَنِ وَ يَقُولُ أَنْتُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَتَلَ اللَّهُ قَاتِلَكُمَا وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ جَهَنَّمَ وَ ساءَتْ مَصِيراً قَالَ فَغَضِبَ يَزِيدُ وَ أَمَرَ بِإِخْرَاجِهِ فَأُخْرِجَ سَحْباً قَالَ فَجَعَلَ يَزِيدُ يَتَمَثَّلُ بِأَبْيَاتِ ابْنِ الزِّبَعْرَى شِعْرٌ

لَيْتَ أَشْيَاخِي بِبَدْرٍ شَهِدُوا***جَزِعَ الْخَزْرَجُ مِنْ وَقْعِ الْأَسَلِ ١

فَأَهَلُّوا وَ اسْتَهَلُّوا فَرَحاً***ثُمَّ قَالُوا يَا يَزِيدُ لَا تُشَلَ

أَقُولُ وَ زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ:

لَسْتُ مِنْ خِنْدِفَ إِنْ لَمْ أَنْتَقِمْ***مِنْ بَنِي أَحْمَدَ مَا كَانَ فَعَلَ

وَ فِي الْمَنَاقِبِ لَسْتُ مِنْ عُتْبَةَ إِنْ لَمْ أَنْتَقِمْ

قَالَ السَّيِّدُ وَ غَيْرُهُ فَقَامَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام فَقَالَتْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ صَدَقَ اللَّهُ كَذَلِكَ يَقُولُ- ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَ كانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ أَ ظَنَنْتَ يَا يَزِيدُ حَيْثُ أَخَذْتَ عَلَيْنَا أَقْطَارَ الْأَرْضِ وَ آفَاقَ السَّمَاءِ فَأَصْبَحْنَا نُسَاقُ كَمَا تُسَاقُ الْأُسَارَى أَنَّ بِنَا عَلَى اللَّهِ هَوَاناً وَ بِكَ عَلَيْهِ كَرَامَةً وَ أَنَّ ذَلِكَ لِعِظَمِ خَطَرِكَ عِنْدَهُ فَشَمَخْتَ بِأَنْفِكَ وَ نَظَرْتَ فِي عِطْفِكَ جَذْلَانَ مَسْرُوراً حِينَ رَأَيْتَ الدُّنْيَا لَكَ مُسْتَوْسِقَةً وَ الْأُمُورَ مُتَّسِقَةً وَ حِينَ صَفَا لَكَ مُلْكُنَا وَ سُلْطَانُنَا مَهْلًا مَهْلًا أَ نَسِيتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ٢

(١)1- 1. هذا البيت لعبد اللّٰه بن الزبعری في يوم احد، و انما استشهد به يزيد هناك أوله: يا غراب البين أسمعت فقل***انما تنطق شيئا قد فعل و بعده حين حكت بقباء بركها***و استحر القتل في عبد الاشل و ما ذكره بعد ذلك فهو ليزيد أنشدها مضمنا لابيات ابن الزبعری و سيجی ء لذلك توفية بحث.
(٢)2- 2. آل عمران: 178.

:  · /bihar/45/133/