وَ قَالَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ إِذْ دَخَلَتْ صَارِخَةٌ تَصْرُخُ وَ قَالَتْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَعَلُوهَا مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ نَاراً.
وَ نَقَلْتُ مِنْ تَارِيخِ الْبَلاذُرِيِّ أَنَّهُ لَمَّا وَافَى رَأْسُ الْحُسَيْنِ الْمَدِينَةَ سُمِعَتِ الْوَاعِيَةُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ فَقَالَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ:
ضَرَبَتْ دَوْسَرُ فِيهِمْ ضَرْبَةً١***أَثْبَتَتْ أَوْتَادَ مُلْكٍ فَاسْتَقَرَّ
ثُمَّ أَخَذَ يَنْكُتُ وَجْهَهُ بِقَضِيبٍ وَ يَقُولُ:
يَا حَبَّذَا بَرْدُكَ فِي الْيَدَيْنِ***وَ لَوْنُكَ الْأَحْمَرُ فِي الْخَدَّيْنِ
كَأَنَّهُ بَاتَ بِمِجْسَدَيْنِ ٢***شَفَيْتُ مِنْكَ النَّفْسَ يَا حُسَيْنُ
وَ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ عَنْ أَبِي قُبَيْلٍ قِيلَ: سُمِعَ فِي الْهَوَاءِ بِالْمَدِينَةِ قَائِلٌ:
يَا مَنْ يَقُولُ بِفَضْلِ آلِ مُحَمَّدٍ***بَلِّغْ رِسَالَتَنَا بِغَيْرِ تَوَانِي
قَتَلَتْ شِرَارُبَنِی أُمَيَّةَ سَيِّداً***خَيْرَ الْبَرِيَّةِ مَاجِداً ذَا شَأْنِ
ابْنَ الْمُفَضَّلِ فِي السَّمَاءِ وَ أَرْضِهَا***سِبْطَ النَّبِيِّ وَ هَادِمَ الْأَوْثَانِ
بَكَتِ الْمَشَارِقُ وَ الْمَغَارِبُ بَعْدَ مَا***بَكَتِ الْأَنَامُ لَهُ بِكُلِّ لِسَانِ
ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ أَمَّا يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَإِنَّهُ لَمَّا وَصَلَ كِتَابُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ وَقَفَ عَلَيْهِ أَعَادَ الْجَوَابَ إِلَيْهِ يَأْمُرُهُ فِيهِ بِحَمْلِ رَأْسِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ رُءُوسِ مَنْ قُتِلَ مَعَهُ وَ حَمْلِ أَثْقَالِهِ وَ نِسَائِهِ وَ عِيَالِهِ فَاسْتَدْعَى ابْنُ زِيَادٍ بِمُخْفِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْعَائِذِيِّ فَسَلَّمَ إِلَيْهِ الرُّءُوسَ وَ النِّسَاءَ فَسَارَ بِهِمْ إِلَى الشَّامِ كَمَا يُسَارُ سَبَايَا الْكُفَّارِ يَتَصَفَّحُ وُجُوهَهُنَّ أَهْلُ الْأَقْطَارِ٣ وَ قَالَ الْمُفِيدُ رَحِمَهُ اللَّهُ دَفَعَ ابْنُ زِيَادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ رَأْسَ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِلَى
:
· /bihar/45/124/