Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٩١

وَ أَخْمَلَنَا ذِكْراً وَ أَشَدَّنَا نِفَاقاً فَقَالَ عَامَّةُ أَهْلِ الْمَسْجِدِ آمِينَ فَنَزَلَ مُعَاوِيَةُ فَقَطَعَ خُطْبَتَهُ ١.

«5»- ج، [الإحتجاج] رُوِيَ: أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْكُوفَةَ قِيلَ لَهُ إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليهما السلام مُرْتَفِعٌ فِي أَنْفُسِ النَّاسِ فَلَوْ أَمَرْتَهُ أَنْ يَقُومَ دُونَ مَقَامِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَتُدْرِكَهُ الْحَدَاثَةُ وَ الْعِيُّ فَيَسْقُطَ مِنْ أَنْفُسِ النَّاسِ فَأَبَى عَلَيْهِمْ وَ أَبَوْا عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَأْمُرَهُ بِذَلِكَ فَأَمَرَهُ فَقَامَ دُونَ مَقَامِهِ فِي الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكُمْ لَوْ طَلَبْتُمْ مَا بَيْنَ كَذَا وَ كَذَا لِتَجِدُوا رَجُلًا جَدُّهُ نَبِيٌّ لَمْ تَجِدُوهُ غَيْرِي وَ غَيْرَ أَخِي وَ إِنَّا أَعْطَيْنَا صَفْقَتَنَا هَذَا الطَّاغِيَةَ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَی أَعْلَى الْمِنْبَرِ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ هُوَ فِي مَقَامِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنَ الْمِنْبَرِ وَ رَأَيْنَا حَقْنَ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلَ مِنْ إِهْرَاقِهَا- وَ إِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ مَا أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ هَذَا فَقَالَ أَرَدْتُ بِهِ مَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.

فَقَامَ مُعَاوِيَةُ فَخَطَبَ خُطْبَةً عَيِيَّةً فَاحِشَةً فَثَلَبَ فِيهَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام فَقَالَ وَ هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَا ابْنَ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ أَ وَ أَنْتَ تَسُبُّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله مَنْ سَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ سَبَّنِي وَ مَنْ سَبَّنِي فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ وَ مَنْ سَبَّ اللَّهَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِداً فِيهَا مُخَلَّداً وَ لَهُ عَذَابٌ مُقِيمٌ ثُمَّ انْحَدَرَ الْحَسَنُ عليه السلام عَنِ الْمِنْبَرِ فَدَخَلَ دَارَهُ وَ لَمْ يُصَلِّ هُنَاكَ بَعْدَ ذَلِكَ ٢.

بيان: قوله عييّة بتشديد الياء الثانية على فعيل من العيّ خلاف البيان يقال عيَّ في منطقه فهو عييٌّ و يحتمل أن عتيّة بالتاء المثنّاة الفوقانية من العتوّ و الفساد أو بالغين المعجمة و الباء الموحّدة من الغباوة خلاف الفطنة و علی التقادير توصيف الخطبة بها مجاز و يقال ثلبه ثلبا إذا صرّح بالعيب و تنقّصه.

«6»- لي، [الأمالي] للصدوق الْقَطَّانُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الضَّحَّاكِ عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ هِشَامٌ وَ أَخْبَرَنِي بِبَعْضِهِ أَبُو مِخْنَفٍ لُوطُ بْنُ يَحْيَى

(١)1- 1. الاحتجاج ص 145.
(٢)2- 2. الزيادة من المصدر ص 145.

:  · /bihar/44/91/