Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٨٥

إِذْ فَضَحَكُمْ وَ اللَّهِ مَا قَامَ حَتَّى أَظْلَمَ عَلَيَّ الْبَيْتَ وَ هَمَمْتُ أَنْ أَسْطُوَ بِهِ فَلَيْسَ فِيكُمْ خَيْرٌ الْيَوْمَ.

وَ لَا بَعْدَ الْيَوْمِ قَالَ وَ سَمِعَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ بِمَا لَقِيَ مُعَاوِيَةُ وَ أَصْحَابُهُ الْمَذْكُورُونَ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام فَأَتَاهُمْ فَوَجَدَهُمْ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فِي الْبَيْتِ فَسَأَلَهُمْ مَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنِ الْحَسَنِ وَ زَعَلِهِ قَالُوا قَدْ كَانَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُمْ مَرْوَانُ فَهَلَّا أَحْضَرْتُمُونِي ذَلِكَ فَوَ اللَّهِ لَأَسُبَّنَّهُ وَ لَأَسُبَّنَّ أَبَاهُ وَ أَهْلَ الْبَيْتِ سَبّاً تُغَنِّى بِهِ الْإِمَاءُ وَ الْعَبِيدُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ وَ الْقَوْمُ لَمْ يَفُتْكَ شَیْ ءٌ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ مِنْ مَرْوَانَ بَذْرَ لِسَانٍ وَ فُحْشٍ فَقَالَ مَرْوَانُ فَأَرْسِلْ إِلَيْهِ يَا مُعَاوِيَةُ فَأَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ لَهُ الْحَسَنُ عليه السلام مَا يُرِيدُ هَذَا الطَّاغِيَةُ مِنِّي وَ اللَّهِ لَئِنْ أَعَادَ الْكَلَامَ لَأُوقِرَنَّ مَسَامِعَهُ مَا يَبْقَى عَلَيْهِ عَارُهُ وَ شَنَارُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَأَقْبَلَ الْحَسَنُ عليه السلام فَلَمَّا أَنْ جَاءَهُمْ وَجَدَهُمْ بِالْمَجْلِسِ عَلَى حَالَتِهِمُ الَّتِي تَرَكَهُمْ فِيهَا غَيْرَ أَنَّ مَرْوَانَ قَدْ حَضَرَ مَعَهُمْ فِي هَذَا الْوَقْتِ فَمَشَى الْحَسَنُ عليه السلام حَتَّى جَلَسَ عَلَى السَّرِيرِ مَعَ مُعَاوِيَةَ وَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ثُمَّ قَالَ الْحَسَنُ لِمُعَاوِيَةَ لِمَ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ قَالَ لَسْتُ أَنَا أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ وَ لَكِنْ مَرْوَانُ الَّذِي أَرْسَلَ إِلَيْكَ فَقَالَ مَرْوَانُ أَنْتَ يَا حَسَنُ السَّبَّابُ رِجَالَ قُرَيْشٍ فَقَالَ وَ مَا الَّذِي أَرَدْتَ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَأَسُبَّنَّكَ وَ أَبَاكَ وَ أَهْلَ بَيْتِكَ سَبّاً تُغَنِّى بِهِ الْإِمَاءُ وَ الْعَبِيدُ فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام أَمَّا أَنْتَ يَا مَرْوَانُ فَلَسْتُ أَنَا سَبَبْتُكَ وَ لَا سَبَبْتُ أَبَاكَ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَعَنَكَ وَ لَعَنَ أَبَاكَ وَ أَهْلَ بَيْتِكَ وَ ذُرِّيَّتَكَ وَ مَا خَرَجَ مِنْ صُلْبِ أَبِيكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله ١

(١)1- 1. لعن رسول اللّٰه الحكم بن أبی العاص و مروان في صلبه، روی ابن الحجر في الإصابة قال: دخل عليه أصحاب رسول اللّٰه و هو يلعن الحكم بن أبی العاص فقالوا: يا رسول اللّٰه ما له؟ قال: دخل علی شق الجدار و أنا مع زوجتي فلانة، فكلح في وجهي. و روی في حديث لعائشة أنّها قالت لمروان: أما أنت يا مروان فأشهد أن رسول اللّٰه لعن أباك و أنت في صلبه، أقول: و تری مثل ذلك في الاستيعاب و أسد الغابة و طبقات ابن سعد و غير ذلك من كتب التراجم.

:  · /bihar/44/85/