Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٦٢

صَاحِبُ شُرْطَةِ الْخَمِيسِ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ بَايِعْ فَنَظَرَ قَيْسٌ إِلَى الْحَسَنِ عليه السلام فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ بَايَعْتَ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ أَ مَا تَنْتَهِی أَمَا وَ اللَّهِ إِنِّي فَقَالَ لَهُ قَيْسٌ مَا شِئْتَ أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ شِئْتُ لَتُنَاقَضَنَّ بِهِ فَقَالَ وَ كَانَ مِثْلَ الْبَعِيرِ جِسْماً وَ كَانَ خَفِيفَ اللِّحْيَةِ قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ عليه السلام وَ قَالَ لَهُ بَايِعْ يَا قَيْسُ فَبَايَعَ.

بيان: قوله أما و اللّٰه إني اكتفى ببعض الكلام تعويلا على قرينة المقام أي إني أقتلك أو نحوه قوله ما شئت أي اصنع ما شئت قوله لئن شئت على صيغة المتكلم أي إن شئت نقضت بيعتك فقوله لتناقضن علي بناء المجهول.

«11»- كشف، [كشف الغمة] عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليهما السلام حِينَ صَالَحَ مُعَاوِيَةَ بِالنُّخَيْلَةِ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ قُمْ فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّكَ تَرَكْتَ هَذَا الْأَمْرَ وَ سَلَّمْتَهُ إِلَيَّ فَقَامَ الْحَسَنُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ أَكْيَسَ الْكَيْسِ التُّقَى وَ أَحْمَقَ الْحُمْقِ الْفُجُورُ وَ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي أَخْتَلِفُ فِيهِ أَنَا وَ مُعَاوِيَةُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ حَقَّ امْرِئٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنِّی وَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ حَقّاً هُوَ لِي فَقَدْ تَرَكْتُهُ إِرَادَةً لِصَلَاحِ الْأُمَّةِ وَ حَقْنِ دِمَائِهَا١ وَ إِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ.

«12»- ما، [الأمالي] للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمَّارٍ أَبِي الْيَقْظَانِ عَنْ أَبِي عُمَرَ زَاذَانَ قَالَ: لَمَّا وَادَعَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام مُعَاوِيَةَ صَعِدَ مُعَاوِيَةُ الْمِنْبَرَ وَ جَمَعَ النَّاسَ فَخَطَبَهُمْ وَ قَالَ إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَآنِي لِلْخِلَافَةِ أَهْلًا وَ لَمْ يَرَ نَفْسَهُ لَهَا أَهْلًا وَ كَانَ الْحَسَنُ عليه السلام أَسْفَلَ مِنْهُ بِمِرْقَاةٍ.

فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ كَلَامِهِ قَامَ الْحَسَنُ عليه السلام فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ ذَكَرَ الْمُبَاهَلَةَ فَقَالَ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله مِنَ الْأَنْفُسِ بِأَبِي وَ مِنَ الْأَبْنَاءِ بِي وَ بِأَخِي وَ مِنَ النِّسَاءِ بِأُمِّي وَ كُنَّا أَهْلَهُ وَ نَحْنُ آلُهُ وَ هُوَ مِنَّا وَ نَحْنُ مِنْهُ وَ لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ التَّطْهِيرِ جَمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله فِي كِسَاءٍ لِأُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا

(١)1- 1. في أسد الغابة ج 2 ص 14: ثم التفت إلی معاوية و قال: ان أدری إلخ و الحديث في الكشف ج 2 ص 141 نقلا عن كتاب الحلية لابي نعيم الحافظ.

:  · /bihar/44/62/