Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٤١

كُلِّ سَنَةٍ وَ لَكَ أَنْ لَا يُسْتَوْلَى عَلَيْكَ بِالْأَشْيَاءِ وَ لَا يُقْضَی دُونَكَ الْأُمُورُ وَ لَا تُعْصَى فِي أَمْرٍ أَرَدْتَ بِهِ طَاعَةَ اللَّهِ أَعَانَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ عَلَى طَاعَتِهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبُ الدُّعَاءِ وَ السَّلَامُ.

قَالَ جُنْدَبٌ فَلَمَّا أَتَيْتُ الْحَسَنَ عليه السلام بِكِتَابِ مُعَاوِيَةَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ الرَّجُلَ سَائِرٌ إِلَيْكَ فَابْدَأْهُ بِالْمَسِيرِ حَتَّى تُقَاتِلَهُ فِي أَرْضِهِ وَ بِلَادِهِ وَ عَمَلِهِ فَأَمَّا أَنْ تُقَدِّرَ أَنَّهُ يَنْقَادُ لَكَ فَلَا وَ اللَّهِ حَتَّى يَرَى مِنَّا أَعْظَمَ مِنْ يَوْمِ صِفِّينَ فَقَالَ أَفْعَلُ ثُمَّ قَعَدَ عَنْ مَشُورَتِي وَ تَنَاسَى قَوْلِي ١.

«2»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليه السلام: أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا كَانَا يَغْمِزَانِ مُعَاوِيَةَ وَ يَقُولَانِ فِيهِ وَ يَقْبَلَانِ جَوَائِزَهُ.

«3»- ف، [تحف العقول]: قَالَ مُعَاوِيَةُ لِلْحَسَنِ عليه السلام بَعْدَ الصُّلْحِ اذْكُرْ فَضْلَنَا فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَی مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ ثُمَّ قَالَ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ أَنَا ابْنُ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ أَنَا ابْنُ الْمُصْطَفَى بِالرِّسَالَةِ أَنَا ابْنُ مَنْ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ أَنَا ابْنُ مَنْ شُرِّفَتْ بِهِ الْأُمَّةُ أَنَا ابْنُ مَنْ كَانَ جَبْرَئِيلُ السَّفِيرَ مِنَ اللَّهِ إِلَيْهِ أَنَا ابْنُ مَنْ بُعِثَ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ فَلَمْ يَقْدِرْ مُعَاوِيَةُ يَكْتُمُ عَدَاوَتَهُ وَ حَسَدَهُ فَقَالَ يَا حَسَنُ عَلَيْكَ بِالرُّطَبِ فَانْعَتْهُ لَنَا قَالَ نَعَمْ يَا مُعَاوِيَةُ الرِّيحُ تُلْقِحُهُ وَ الشَّمْسُ تَنْفُخُهُ وَ الْقَمَرُ يُلَوِّنُهُ وَ الْحَرُّ يُنْضِجُهُ وَ اللَّيْلُ يُبَرِّدُهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى مَنْطِقِهِ فَقَالَ أَنَا ابْنُ الْمُسْتَجَابِ الدَّعْوَةِ أَنَا ابْنُ مَنْ كَانَ مِنْ رَبِّهِ كَقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى أَنَا ابْنُ الشَّفِيعِ الْمُطَاعِ أَنَا ابْنُ مَكَّةَ وَ مِنًی أَنَا ابْنُ مَنْ خَضَعَتْ لَهُ قُرَيْشٌ رَغْماً أَنَا ابْنُ مَنْ سَعِدَ تَابِعُهُ وَ شَقِیَ خَاذِلُهُ أَنَا ابْنُ مَنْ جُعِلَتِ الْأَرْضُ لَهُ طَهُوراً وَ مَسْجِداً أَنَا ابْنُ مَنْ كَانَتْ أَخْبَارُ السَّمَاءِ إِلَيْهِ تَتْرَى أَنَا ابْنُ مَنْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَظُنُّ نَفْسَكَ يَا حَسَنُ تُنَازِعُكَ إِلَى الْخِلَافَةِ فَقَالَ وَيْلَكَ يَا مُعَاوِيَةُ

(١)1- 1. راجع مقاتل الطالبيين ص 37- 40.

:  · /bihar/44/41/