Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٣٥١

البيت و الخروج منه فقال لها و اللّٰه إنه ليريبني كثرة دخولك إلى هذا البيت و خروجك منه منذ الليلة إن لك لشأنا قالت له يا بني اله عن هذا قال و اللّٰه لتخبريني قالت له أقبل على شأنك و لا تسألني عن شي ء فألح عليها فقالت يا بني لا تخبرن أحدا من الناس بشي ء مما أخبرك به قال نعم فأخذت عليه الأيمان فحلف لها فأخبرته فاضطجع و سكت.

و لما تفرق الناس عن مسلم بن عقيل رحمه اللّٰه طال على ابن زياد و جعل لا يسمع لأصحاب ابن عقيل صوتا كما كان يسمع قبل ذلك فقال لأصحابه أشرفوا فانظروا هل ترون منهم أحدا فأشرفوا فلم يجدوا أحدا قال فانظروهم لعلهم تحت الظلال قد كمنوا

لكم فنزعوا تخاتج المسجد و جعلوا يخفضون بشعل النار في أيديهم و ينظرون و كانت أحيانا تضي ء لهم و تارة لا تضي ء لهم كما يريدون فدلوا القناديل و أطنان القصب تشد بالحبال ثم يجعل فيها النيران ثم تدلى حتى ينتهي إلى الأرض ففعلوا ذلك في أقصى الظلال و أدناها و أوسطها حتى فعل ذلك بالظلة التي فيها المنبر فلما لم يروا شيئا أعلموا ابن زياد بتفرق القوم.

ففتح باب السدة التي في المسجد ثم خرج فصعد المنبر و خرج أصحابه معه و أمرهم فجلسوا قبيل العتمة و أمر عمر بن نافع فنادى ألا برئت الذمة من رجل من الشرط أو العرفاء و المناكب أو المقاتلة صلى العتمة إلا في المسجد فلم يكن إلا ساعة حتى امتلأ المسجد من الناس ثم أمر مناديه فأقام الصلاة و أقام الحرس خلفه و أمرهم بحراسته من أن يدخل إليه من يغتاله و صلى بالناس.

ثم صعد المنبر فحمد اللّٰه و أثنى عليه ثم قال أما بعد فإن ابن عقيل السفيه الجاهل قد أتى ما رأيتم من الخلاف و الشقاق فبرئت ذمة اللّٰه من رجل وجدناه في داره و من جاء به فله ديته اتقوا اللّٰه عباد اللّٰه و الزموا الطاعة و بيعتكم و لا تجعلوا على أنفسكم سبيلا.

يا حصين بن نمير ثكلتك أمك إن ضاع باب سكة من سكك الكوفة و خرج هذا الرجل و لم تأتني به و قد سلطتك على دور أهل الكوفة فابعث مراصد على

:  · /bihar/44/351/