Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٣٢٥

الْوَلِيدُ مَرْوَانَ وَ اسْتَشَارَهُ فِي أَمْرِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ إِنَّهُ لَا يَقْبَلُ وَ لَوْ كُنْتُ مَكَانَكَ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ فَقَالَ الْوَلِيدُ لَيْتَنِي لَمْ أَكُ شَيْئاً مَذْكُوراً.

ثُمَّ بَعَثَ إِلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام فَجَاءَهُ فِي ثَلَاثِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ مَوَالِيهِ وَ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ فَغَضِبَ الْحُسَيْنُ عليه السلام ثُمَّ قَالَ وَيْلِي عَلَيْكَ يَا ابْنَ الزَّرْقَاءِ أَنْتَ تَأْمُرُ بِضَرْبِ عُنُقِي كَذَبْتَ وَ اللَّهِ وَ أَثِمْتَ.

ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْوَلِيدِ فَقَالَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ إِنَّا أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ بِنَا فَتَحَ اللَّهُ وَ بِنَا خَتَمَ اللَّهُ وَ يَزِيدُ رَجُلٌ فَاسِقٌ شَارِبُ الْخَمْرِ قَاتِلُ النَّفْسِ الْمُحَرَّمَةِ مُعْلِنٌ بِالْفِسْقِ وَ مِثْلِي لَا يُبَايِعُ مِثْلَهُ وَ لَكِنْ نُصْبِحُ وَ تُصْبِحُونَ وَ نَنْظُرُ وَ تَنْظُرُونَ أَيُّنَا أَحَقُّ بِالْبَيْعَةِ وَ الْخِلَافَةِ ثُمَّ خَرَجَ عليه السلام ١.

و قال ابن شهرآشوب كتب إلى الوليد بأخذ البيعة من الحسين عليه السلام و عبد اللّٰه بن عمر و عبد اللّٰه بن الزبير و عبد الرحمن بن أبي بكر أخذا عنيفا ليست فيه رخصة فمن يأبى عليك منهم فاضرب عنقه و ابعث إلي برأسه فشاور في ذلك مروان فقال الرأي أن تحضرهم و تأخذ منهم البيعة قبل أن يعلموا.

فوجه في طلبهم و كانوا عند التربة فقال عبد الرحمن و عبد اللّٰه ندخل دورنا و نغلق أبوابنا و قال ابن الزبير و اللّٰه ما أبايع يزيد أبدا و قال الحسين أنا لا بد لي من الدخول على الوليد و ذكر قريبا مما مر٢.

قال المفيد فقال مروان للوليد عصيتني لا و اللّٰه لا يمكنك مثلها من نفسه أبدا فقال الوليد ويح غيرك يا مروان إنك اخترت لي التي فيها هلاك ديني و دنياي و اللّٰه ما أحب أن لي ما طلعت عليه الشمس و غربت عنه من مال الدنيا و ملكها و إنی قتلت حسينا سبحان اللّٰه أقتل حسينا أن قال لا أبايع و اللّٰه إنی لأظن أن

(١)1- 1. كتاب الملهوف ص 17 و 18 و تجده في المطبوع بذيل نسخة الكمبانيّ من المجلد العاشر ص 303. و هكذا ما بعده.
(٢)2- 2. مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 88.

:  · /bihar/44/325/