فَمَا اجْتَرَأَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أَحَدٌ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْ ءٍ فَقَامَ الْحُسَيْنُ يَدْرُجُ حَتَّى يَصْعَدَ عَلَى فَخِذَيْ رَسُولِ اللَّهِ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ إِلَى صَدْرِهِ وَ وَضَعَ ذَقَنَهُ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ قَالَ يَا أَبَهْ مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي نَظَرْتُ إِلَيْكُمُ الْيَوْمَ فَسُرِرْتُ بِكُمْ سُرُوراً لَمْ أُسَرَّ بِكُمْ مِثْلَهُ قَطُّ فَهَبَطَ إِلَيَّ جَبْرَئِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّكُمْ قَتْلَى وَ أَنَّ مَصَارِعَكُمْ شَتَّى فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ وَ سَأَلْتُهُ لَكُمُ الْخِيَرَةَ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَهْ فَمَنْ يَزُورُ قُبُورَنَا وَ يَتَعَاهَدُهَا عَلَى تَشَتُّتِهَا قَالَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي يُرِيدُونَ بِذَلِكَ بِرِّي وَ صِلَتِي أَتَعَاهَدُهُمْ فِي الْمَوْقِفِ وَ آخُذُ بِأَعْضَادِهِمْ فَأُنْجِيهِمْ مِنْ أَهْوَالِهِ وَ شَدَائِدِهِ ١.
«22»- مل، [كامل الزيارات] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ وَ الْحُسَيْنُ يَلْعَبُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّتَهُ سَتَقْتُلُهُ قَالَ فَجَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله فَقَالَ أَ لَا أُرِيكَ التُّرْبَةَ الَّتِي يُقْتَلُ فِيهَا قَالَ فَخَسَفَ مَا بَيْنَ مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ حَتَّى الْتَقَتِ الْقِطْعَتَانِ فَأَخَذَ مِنْهَا وَ دُحِيَتْ فِي أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ الْعَيْنِ فَخَرَجَ ٢
وَ هُوَ يَقُولُ طُوبَى لَكِ مِنْ تُرْبَةٍ وَ طُوبَی لِمَنْ يُقْتَلُ حَوْلَكِ قَالَ وَ كَذَلِكَ صَنَعَ صَاحِبُ سُلَيْمَانَ تَكَلَّمَ بِاسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ فَخَسَفَ مَا بَيْنَ سَرِيرِ سُلَيْمَانَ وَ بَيْنَ الْعَرْشِ مِنْ سُهُولَةِ الْأَرْضِ وَ حُزُونَتِهَا حَتَّى الْتَقَتِ الْقِطْعَتَانِ فَاجْتَرَّ الْعَرْشُ قَالَ سُلَيْمَانُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ تَحْتِ سَرِيرِي قَالَ وَ دُحِيَتْ فِي أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ الْعَيْنِ ٣.
:
· /bihar/44/235/