Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٢١٥

«10»- ج، [الإحتجاج]: أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكَ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَكَ عَنِّي أُمُورٌ أَنَّ بِي عَنْهَا غِنًى وَ زَعَمْتَ أَنِّي رَاغِبٌ فِيهَا وَ أَنَا بِغَيْرِهَا عَنْكَ جَدِيرٌ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْواً مِمَّا مَرَّ إِلَی قَوْلِهِ وَ مَا أَرَى فِيهِ لِلْعَيْبِ مَوْضِعاً إِلَّا أَنِّي قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْهِ وَ أَتَوَعَّدَهُ وَ أَتَهَدَّدَهُ وَ أُسَفِّهَهُ وَ أُجَهِّلَهُ ثُمَّ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَفْعَلَ قَالَ فَمَا كَتَبَ إِلَيْهِ بِشَيْ ءٍ يَسُوؤُهُ وَ لَا قَطَعَ عَنْهُ شَيْئاً كَانَ يَصِلُهُ بِهِ كَانَ يَبْعَثُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ سِوَى عُرُوضٍ وَ هَدَايَا مِنْ كُلِّ ضَرْبٍ.

بيان: قوله فقد أظنك تركتها أي الظن بك أن تتركها رغبة في ثواب اللّٰه أو في بقاء المودة أو أظنك تركتها لرغبتي عن فعلك ذلك و عدم رضائي بذلك شفقة عليك و يمكن أن يكون تركبها بالباء الموحدة أي أظنك ركبت هذه الأمور للرغبة في الدنيا و ملكها و رئاستها و يؤيد الأخير ما في نسخة الإحتجاج في جواب ذلك و يؤيد الوسط ما في رواية الكشي أنت لي عنها راغب.

و شقّ العصا كناية عن تفريق الجمع قوله عليه السلام و ما أظن اللّٰه راضيا بترك ذلك أي بعد حصول شرائطه و الإحنة بالكسر الحقد و العداوة.

قوله عليه السلام الرحلتين أي رحلة الشتاء و الصيف و في الإحتجاج و لو لا ذلك لكان أفضل شرفك و شرف أبيك تجشم الرحلتين اللتين بنا من اللّٰه عليكم فوضعهما عنكم و فيه بعد قوله و إن أكدك تكدني و هل رأيك إلا كيد الصالحين منذ خلقت فكدني ما بدا لك إن شئت فإني أرجو أن لا يضرني كيدك و أن لا يكون على أحد أضر منه على نفسك على أنك تكيد فتوقظ عدوك و توبق نفسك كفعلك بهؤلاء الذين قتلتهم و مثلت بهم بعد الصلح و العهد و الميثاق و فيه غلام من الغلمان يشرب الشراب و يلعب بالكعاب.

قوله لعنه اللّٰه لقد كان في نفسه ضب في أكثر النسخ بالصاد المهملة و لعله بالضم قال الجزري ١

و فيه لتعودن فيها أساود صبا الأساود الحيات

(١)1- 1. في جميع النسخ حتّى نسخة الأصل للمصنف بخط يده الشريفة: قال الفيروزآبادي و هو من طغيان القلم، و الصحيح ما في الصلب راجع النهاية مادة ص ب ب.

:  · /bihar/44/215/