Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ١٩٥

«8»- كشف، [كشف الغمة] قَالَ أَنَسٌ: كُنْتُ عِنْدَ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ جَارِيَةٌ فَحَيَّتْهُ بِطَاقَةِ رَيْحَانٍ فَقَالَ لَهَا أَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ فَقُلْتُ تَجِيئُكَ بِطَاقَةِ رَيْحَانٍ لَا خَطَرَ لَهَا فَتُعْتِقُهَا قَالَ كَذَا أَدَّبَنَا اللَّهُ قَالَ اللَّهُ- وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها١ وَ كَانَ أَحْسَنَ مِنْهَا عِتْقُهَا.

وَ قَالَ يَوْماً لِأَخِيهِ عليه السلام يَا حَسَنُ وَدِدْتُ أَنَّ لِسَانَكَ لِي وَ قَلْبِي لَكَ.

وَ كَتَبَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ عليه السلام يَلُومُهُ عَلَى إِعْطَاءِ الشُّعَرَاءِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْتَ أَعْلَمُ مِنِّي بِأَنَّ خَيْرَ الْمَالِ مَا وَقَي الْعِرْضَ ٢.

بيان: لعل لومه عليه السلام ليظهر عذره للناس.

«9»- كشف، [كشف الغمة]: وَ دَعَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا وَ لَمْ يَأْكُلِ الْحُسَيْنُ عليه السلام فَقِيلَ لَهُ أَ لَا تَأْكُلُ قَالَ إِنِّی صَائِمٌ وَ لَكِنْ تُحْفَةَ الصَّائِمِ قِيلَ وَ مَا هِيَ قَالَ الدُّهْنُ وَ الْمِجْمَرُ.

وَ جَنَی غُلَامٌ لَهُ جِنَايَةً تُوجِبُ الْعِقَابَ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُضْرَبَ فَقَالَ يَا مَوْلَايَ- وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ قَالَ خَلُّوا عَنْهُ فَقَالَ يَا مَوْلَايَ وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ قَالَ قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ قَالَ يَا مَوْلَايَ وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ٣ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ وَ لَكَ ضِعْفُ مَا كُنْتُ أُعْطِيكَ.

وَ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: لَقِيَنِي الْحُسَيْنُ عليه السلام فِي مُنْصَرَفِي مِنَ الْكُوفَةِ فَقَالَ مَا وَرَاكَ يَا بَا فِرَاسٍ قُلْتُ أَصْدُقُكَ قَالَ الصِّدْقَ أُرِيدُ قُلْتُ أَمَّا الْقُلُوبُ فَمَعَكَ وَ أَمَّا السُّيُوفُ فَمَعَ بَنِي أُمَيَّةَ وَ النَّصْرُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ قَالَ مَا أَرَاكَ إِلَّا صَدَقْتَ النَّاسُ عَبِيدُ الْمَالِ وَ الدِّينُ لَغْوٌ٤ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ يَحُوطُونَهُ مَا دَرَّتْ بِهِ مَعَايِشُهُمْ فَإِذَا مُحِّصُوا لِلِابْتِلَاءِ قَلَّ الدَّيَّانُونَ.

وَ قَالَ عليه السلام: مَنْ أَتَانَا لَمْ يَعْدَمْ خَصْلَةً مِنْ أَرْبَعٍ آيَةً مُحْكَمَةً وَ قَضِيَّةً عَادِلَةً وَ أَخاً مُسْتَفَاداً وَ مُجَالَسَةَ الْعُلَمَاءِ.

(١)1- 1. النساء: 86.
(٢)2- 2. كشف الغمّة: ج 2 ص 206.
(٣)3- 3. آل عمران: 134.
(٤)4- 4. لعق ظ.

:  · /bihar/44/195/