Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ١٨٩

باب 26 مكارم أخلاقه و جمل أحواله و تاريخه و أحوال أصحابه صلوات اللّٰه عليه

«1»- شی، [تفسير العياشي] عَنْ مَسْعَدَةَ قَالَ: مَرَّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام بِمَسَاكِينَ قَدْ بَسَطُوا كِسَاءً لَهُمْ وَ أَلْقَوْا عَلَيْهِ كِسَراً فَقَالُوا هَلُمَّ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَثَنَى وَرِكَهُ فَأَكَلَ مَعَهُمْ ثُمَّ تَلَا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ثُمَّ قَالَ قَدْ أَجَبْتُكُمْ فَأَجِيبُونِي قَالُوا نَعَمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَامُوا مَعَهُ حَتَّى أَتَوْا مَنْزِلَهُ فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ أَخْرِجِي مَا كُنْتِ تَدَّخِرِينَ ١.

«2»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: دَخَلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَ هُوَ مَرِيضٌ وَ هُوَ يَقُولُ وَا غَمَّاهْ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ عليه السلام وَ مَا غَمُّكَ يَا أَخِي قَالَ دَيْنِي وَ هُوَ سِتُّونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَالَ الْحُسَيْنُ هُوَ عَلَيَّ قَالَ إِنِّي أَخْشَى أَنْ أَمُوتَ فَقَالَ الْحُسَيْنُ لَنْ تَمُوتَ حَتَّى أَقْضِيَهَا عَنْكَ قَالَ فَقَضَاهَا قَبْلَ مَوْتِهِ.

وَ كَانَ عليه السلام يَقُولُ: شَرُّ خِصَالِ الْمُلُوكِ الْجُبْنُ مِنَ الْأَعْدَاءِ وَ الْقَسْوَةُ عَلَی الضُّعَفَاءِ وَ الْبُخْلُ عِنْدَ الْإِعْطَاءِ.

وَ فِي كِتَابِ أُنْسِ الْمَجَالِسِ: أَنَّ الْفَرَزْدَقَ أَتَى الْحُسَيْنَ عليه السلام لَمَّا أَخْرَجَهُ مَرْوَانُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَأَعْطَاهُ عليه السلام أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ شَاعِرٌ فَاسِقٌ مُنْتَهِرٌ٢ فَقَالَ عليه السلام إِنَّ خَيْرَ مَالِكَ مَا وَقَيْتَ بِهِ عِرْضَكَ وَ قَدْ أَثَابَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله كَعْبَ بْنَ زُهَيْرٍ وَ قَالَ

(١)1- 1. تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 257، و الآية في النحل: 22 و لفظها« إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ».
(٢)2- 2. يقال: انتهره: استقبله بكلام يزجره به و في المصدر:« مشهر» فلو صح كان معناه أنّه يشهر الناس بالفضائح و يهجوهم، و يحتمل أن يكون تصحيف« متهتر» أي مولع في تمزيق أعراض الناس بالفضائح و القبائح.

:  · /bihar/44/189/