ثُمَّ قَالَ يَا حَبَابَةُ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ غَيْرُنَا وَ غَيْرُ شِيعَتِنَا وَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْهَا بِرَاءٌ.
«16»- عُيُونُ الْمُعْجِزَاتِ، لِلْمُرْتَضَى رَحِمَهُ اللَّهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ: جَاءَ أَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَشَكَوْا إِلَيْهِ إِمْسَاكَ الْمَطَرِ وَ قَالُوا لَهُ اسْتَسْقِ لَنَا فَقَالَ لِلْحُسَيْنِ عليه السلام قُمْ وَ اسْتَسْقِ فَقَامَ وَ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَی النَّبِيِّ وَ قَالَ اللَّهُمَّ مُعْطِيَ الْخَيْرَاتِ وَ مُنْزِلَ الْبَرَكَاتِ أَرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَاراً وَ اسْقِنَا غَيْثاً مِغْزَاراً وَاسِعاً غَدَقاً مُجَلِّلًا سَحّاً سَفُوحاً فِجَاجاً١ تُنَفِّسُ بِهِ الضَّعْفَ مِنْ عِبَادِكَ وَ تُحْيِی بِهِ الْمَيِّتَ مِنْ بِلَادِكَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ فَمَا فَرَغَ عليه السلام مِنْ دُعَائِهِ حَتَّى غَاثَ اللَّهُ تَعَالَى غَيْثاً بَغْتَةً وَ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَعْضِ نَوَاحِي الْكُوفَةِ فَقَالَ تَرَكْتُ الْأَوْدِيَةَ وَ الْآكَامَ يَمُوجُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ.
حَدَّثَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: شَهِدْتُ يَوْمَ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ تَيْمٍ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُوَيْرَةَ فَقَالَ يَا حُسَيْنُ فَقَالَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ مَا تَشَاءُ فَقَالَ أَبْشِرْ بِالنَّارِ فَقَالَ عليه السلام كَلَّا إِنِّي أَقْدَمُ عَلَى رَبٍّ غَفُورٍ وَ شَفِيعٍ مُطَاعٍ وَ أَنَا مِنْ خَيْرٍ إِلَى خَيْرٍ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا ابْنُ جُوَيْرَةَ فَرَفَعَ يَدَهُ الْحُسَيْنُ حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ إِبْطَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ جُرَّهُ إِلَى النَّارِ فَغَضِبَ ابْنُ جُوَيْرَةَ فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَاضْطَرَبَ بِهِ فَرَسُهُ فِي جَدْوَلٍ وَ تَعَلَّقَ رِجْلُهُ بِالرِّكَابِ وَ وَقَعَ رَأْسُهُ فِي الْأَرْضِ وَ نَفَرَ الْفَرَسُ فَأَخَذَ يَعْدُو بِهِ وَ يَضْرِبُ رَأْسَهُ بِكُلِّ حَجَرٍ وَ شَجَرٍ وَ انْقَطَعَتْ قَدَمُهُ وَ سَاقُهُ وَ فَخِذُهُ وَ بَقِيَ جَانِبُهُ الْآخَرُ مُتَعَلِّقاً فِي الرِّكَابِ فَصَارَ لَعَنَهُ اللَّهُ إِلَى نَارِ الْجَحِيمِ.
أَقُولُ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ عَنِ الطَّبَرِيِّ عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ: أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليهما السلام كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الْمَكَانِ الْمُظْلِمِ يَهْتَدِي إِلَيْهِ النَّاسُ بِبَيَاضِ
:
· /bihar/44/187/