Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ١٨٤

سَأُحَدِّثُكُمْ فَتَبَاعَدُوا عَنْهُ فَكَانَ يَتَكَلَّمُ مَعَ أَحَدِهِمْ حَتَّى دَهِشَ وَ وَلَهَ وَ جَعَلَ يَهِيمُ وَ لَا يُجِيبُ أَحَداً وَ انْصَرَفُوا عَنْهُ.

صَفْوَانُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ عليه السلام يَقُولُ: رَجُلَانِ اخْتَصَمَا فِي زَمَنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فِي امْرَأَةٍ وَ وَلَدِهَا فَقَالَ هَذَا لِي وَ قَالَ هَذَا لِي فَمَرَّ بِهِمَا الْحُسَيْنُ عليه السلام فَقَالَ لَهُمَا فِيمَا تَمْرُجَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنَّ الِامْرَأَةَ لِي وَ قَالَ الْآخَرُ إِنَّ الْوَلَدَ لِي فَقَالَ لِلْمُدَّعِي الْأَوَّلِ اقْعُدْ فَقَعَدَ وَ كَانَ الْغُلَامُ رَضِيعاً فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام يَا هَذِهِ اصْدُقِي مِنْ قَبْلِ أَنْ يَهْتِكَ اللَّهُ سِتْرَكِ فَقَالَتْ هَذَا زَوْجِي وَ الْوَلَدُ لَهُ وَ لَا أَعْرِفُ هَذَا فَقَالَ عليه السلام يَا غُلَامُ مَا تَقُولُ هَذِهِ انْطِقْ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ لَهُ مَا أَنَا لِهَذَا وَ لَا لِهَذَا وَ مَا أَبِي إِلَّا رَاعِيَ لِآلِ فُلَانٍ فَأَمَرَ عليه السلام بِرَجْمِهَا قَالَ جَعْفَرٌ عليه السلام فَلَمْ يَسْمَعْ أَحَدٌ نُطْقَ ذَلِكَ الْغُلَامِ بَعْدَهَا.

الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ قَالَ: سَأَلْتُ الْحُسَيْنَ عليه السلام فَقُلْتُ سَيِّدِي أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْ ءٍ أَنَا بِهِ مُوقِنٌ وَ إِنَّهُ مِنْ سِرِّ اللَّهِ وَ أَنْتَ الْمَسْرُورُ إِلَيْهِ ذَلِكَ السِّرَّ فَقَالَ يَا أَصْبَغُ أَ تُرِيدُ أَنْ تَرَى مُخَاطَبَةَ رَسُولِ اللَّهِ- لِأَبِي دُونٍ يَوْمَ مَسْجِدِ قُبَا قَالَ هَذَا الَّذِي أَرَدْتُ قَالَ قُمْ فَإِذَا أَنَا وَ هُوَ بِالْكُوفَةِ فَنَظَرْتُ فَإِذَا الْمَسْجِدُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيَّ بَصَرِي فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي ثُمَّ قَالَ يَا أَصْبَغُ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ أُعْطِيَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَ رَواحُها شَهْرٌ وَ أَنَا قَدْ أُعْطِيتُ أَكْثَرَ مِمَّا أُعْطِیَ سُلَيْمَانُ فَقُلْتُ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ نَحْنُ الَّذِينَ عِنْدَنَا عِلْمُ الْكِتَابِ وَ بَيَانُ مَا فِيهِ وَ لَيْسَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ مَا عِنْدَنَا لِأَنَّا أَهْلُ سِرِّ اللَّهِ فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي ثُمَّ قَالَ نَحْنُ آلُ اللَّهِ وَ وَرَثَةُ رَسُولِهِ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى ذَلِكَ قَالَ لِي ادْخُلْ فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مُحْتَبِئٌ فِي الْمِحْرَابِ بِرِدَائِهِ فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَابِضٌ عَلَى تَلَابِيبِ الْأَعْسَرِ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَعَضُّ عَلَى الْأَنَامِلِ وَ هُوَ يَقُولُ بِئْسَ الْخَلَفُ خَلَفْتَنِي أَنْتَ

:  · /bihar/44/184/