أُحْدِثَ فِي أَمْرِهَا شَيْئاً حَتَّى أُعْلِمَكَ خَبَرَهَا فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام قُومُوا حَتَّى نَصِيرَ إِلَى هَذِهِ الْحُرَّةِ فَقُمْنَا مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي تُوُفِّيَتْ فِيهِ الْمَرْأَةُ مُسَجَّاةً فَأَشْرَفَ عَلَى الْبَيْتِ وَ دَعَا اللَّهَ لِيُحْيِيَهَا حَتَّى تُوصِيَ بِمَا تُحِبُّ مِنْ وَصِيَّتِهَا فَأَحْيَاهَا اللَّهُ وَ إِذَا الْمَرْأَةُ جَلَسَتْ وَ هِيَ تَتَشَهَّدُ ثُمَّ نَظَرَتْ إِلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَتِ ادْخُلِ الْبَيْتَ يَا مَوْلَايَ وَ مُرْنِي بِأَمْرِكَ فَدَخَلَ وَ جَلَسَ عَلَى مِخَدَّةٍ ثُمَّ قَالَ لَهَا وَصِّي يَرْحَمُكِ اللَّهُ فَقَالَتْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لِي مِنَ الْمَالِ كَذَا وَ كَذَا فِي مَكَانِ كَذَا وَ كَذَا فَقَدْ جَعَلْتُ ثُلُثَهُ إِلَيْكَ لِتَضَعَهُ حَيْثُ شِئْتَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَ الثُّلُثَانِ لِابْنِي هَذَا إِنْ عَلِمْتَ أَنَّهُ مِنْ مَوَالِيكَ وَ أَوْلِيَائِكَ وَ إِنْ كَانَ مُخَالِفاً فَخُذْهُ إِلَيْكَ فَلَا حَقَّ فِي الْمُخَالِفِينَ فِي أَمْوَالِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ سَأَلَتْهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا وَ أَنْ يَتَوَلَّى أَمْرَهَا ثُمَّ صَارَتِ الْمَرْأَةُ مَيِّتَةً كَمَا كَانَتْ.
«4»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِیَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عليه السلام قَالَ: أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى الْمَدِينَةِ لِيَخْتَبِرَ الْحُسَيْنَ عليه السلام لِمَا ذُكِرَ لَهُ مِنْ دَلَائِلِهِ فَلَمَّا صَارَ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ خَضْخَضَ وَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَدَخَلَ عَلَى الْحُسَيْنِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ عليه السلام أَ مَا تَسْتَحْيِي
يَا أَعْرَابِيُّ أَنْ تَدْخُلَ إِلَى إِمَامِكَ وَ أَنْتَ جُنُبٌ فَقَالَ أَنْتُمْ مَعَاشِرَ الْعَرَبِ إِذَا دخلتم [خَلَوْتُمْ] خَضْخَضْتُمْ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ قَدْ بَلَغْتُ حَاجَتِي مِمَّا جِئْتُ فِيهِ فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَاغْتَسَلَ وَ رَجَعَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَمَّا كَانَ فِي قَلْبِهِ.
بيان: قال الجزري الخضخضة الاستمناء و هو استنزال المني في غير الفرج و أصل الخضخضة التحريك.
«5»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ عَنْ مَنْدَلِ بْنِ هَارُونَ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ: إِذَا أَرَادَ الْحُسَيْنُ عليه السلام أَنْ يُنْفِذَ غِلْمَانَهُ فِي بَعْضِ أُمُورِهِ قَالَ لَهُمْ- لَا تَخْرُجُوا يَوْمَ كَذَا اخْرُجُوا يَوْمَ كَذَا فَإِنَّكُمْ إِنْ خَالَفْتُمُونِي قُطِعَ عَلَيْكُمْ فَخَالَفُوهُ مَرَّةً وَ خَرَجُوا فَقَتَلَهُمُ اللُّصُوصُ وَ أَخَذُوا مَا مَعَهُمْ وَ اتَّصَلَ الْخَبَرُ إِلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ لَقَدْ حَذَّرْتُهُمْ فَلَمْ يَقْبَلُوا مِنِّي.
:
· /bihar/44/181/