Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ١٦٩

وَ قُتِلَ مَعَ الْحُسَيْنِ عليه السلام مِنْ أَوْلَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ وَ الْقَاسِمُ وَ أَبُو بَكْرٍ وَ الْمُعْقِبُونَ مِنْ أَوْلَادِهِ اثْنَانِ- زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ.

أَبُو طَالِبٍ الْمَكِّيُّ فِي قُوتِ الْقُلُوبِ: أَنَّهُ عليه السلام تَزَوَّجَ مِائَتَيْنِ وَ خَمْسِينَ امْرَأَةً وَ قَدْ قِيلَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَضْجَرُ مِنْ ذَلِكَ فَكَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ إِنَّ الْحَسَنَ مِطْلَاقٌ فَلَا تُنْكِحُوهُ.

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَدِّثُ فِي رامش أفزاي: أَنَّ هَذِهِ النِّسَاءَ كُلَّهُنَّ خَرَجْنَ فِي خَلْفِ جَنَازَتِهِ حَافِيَاتٍ ١

(١)1- 1. اشتهر عنه عليه السلام أنّه تزوج ثلاث مائة امرأة، و الأصل في ذلك ما ذكره أبو طالب المكي في قوت القلوب كما نقله ابن شهرآشوب فأرسله المؤرخون ارسال المسلمات و نقلوا ذلك في كتبهم بلا تثبت و تحقيق، مع كون الرجل ضعيف الرواية، ليس بثبت و لا ثقة و أن ما ذكره لا يصحّ في العقول بوجه من الوجوه: و ذلك لان أولاده المذكورين بأسمائهم علی اختلاف في عددهم( بين 15- 21) انما هم من عشرة من أزواجه عليه السلام، قد سماهن أهل السير كما سمعت من ابن سعد في الطبقات و هذه النسبة بين عدد الازواج و الاولاد، هو المتعارف المعتاد فلو كان تزوج مائتين و خمسين امرأة أو ثلاث مائة امرأة، كان لا بد و أن يتولد منهن أكثر من مائتين ولد: ذكر و انثى علی الاقل بعد فرض العقم في جمع منهن. و لا يحتمل العزل منهن، لانه عليه السلام انما كان يتزوج الشابة من النساء و الابكار رغبة في مباضعتهن، و الالتذاذ من المباضعة لا يتحقّق مع العزل كما لا يخفی. علی ان الرجل انما يعزل عن المرأة مخافة أن يولدها، و ذلك اما لنقص في حسبها أو مخافة العيلة، اما ناقصة الحسب فلم يكن ليرغب فيها مثل الحسن السبط عليه السلام مع شرفه الباذخ و لم يذكر في شي ء من كتب السير أنّه رغب الی خضراء الدمن، و انما كان يخطب الاشراف من النساء أبا و اما. و أمّا خوف العيلة فهو الذي كان يباری بجوده و فضله السحاب، و قد روی عن ابن سيرين( كما في الحلية للحافظ أبي نعيم- راجع ج 2 ص 142 كشف الغمّة) أنه قال: تزوج الحسن بن علیّ عليهما السلام امرأة فأرسل إليها بمائة جارية مع كل جارية ألف درهم و عن الحسن بن سعيد، عن أبيه قال: متع الحسن بن عليّ عليهما السلام امرأتين( يعنی حين طلقهما) بعشرين ألفا و زقاق من عسل فقالت إحداهما: متاع قليل من حبيب مفارق و نقل ابن شهرآشوب( ج 4 ص 17 من مناقبه) أنه تزوج جعدة بنت الاشعث و أرسل إليها ألف دينار. فهذا الرجل الذي ينفق كيف يشاء، لا يخاف العيلة و كثرة الاولاد، كيف و قد قال جده صلّى اللّٰه عليه و آله: تناكحوا تناسلوا تكثروا فاني اباهي بكم الأمم يوم القيامة و لو بالسقط، أو كيف يعزل و انه يعلم بشری القرآن المجيد بكوثر من نسل رسول اللّٰه منه و من أخيه الحسين، أ كان يعزل نطفته رغما لتلك البشارة؟ كلا و كلا. و الحاصل أنّه لا يصحّ في حكم العقول أن يتزوج ثلاثمائة امرأة و لا تولد منها الا عشرة. فالصحيح ما يظهر من كتب السير المعتبرة- بعد السير فيها- أنه تزوج ما بين 20 الی 30 امرأة غير ما ملكت يمينه عليه السلام، و حيثما لا تكون تحته أكثر من أربعة حرائر كان عليه أن يطلق زوجة و ينكح اخری. و لذلك اشتهر بكونه مطلاقا، لما لم يكن يعهد ذلك من غيره، فزاد العامّة من الناس علی سيرتهم في سرد القضايا( يك كلاغ چهل كلاغ) فقالوا انه تزوج كذا و كذا من غير روية و لا دراية.

:  · /bihar/44/169/