إيضاح: عار الفرس أي انفلت و ذهب هاهنا و هاهنا من مرحه ذكره الجوهري و قال السالخ الأسود من الحيّات يقال أسود سالخ غير مضاف لأنه يسلخ جلده كل عام.
أقول: قد مر أخبار فضله و شهادته رضي اللّٰه عنه في كتاب الفتن في باب أحوال أصحاب أمير المؤمنين صلوات عليه.
«21»- ما، [الأمالي] للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمْرُوسٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَبَ النَّاسَ يَوْماً مُعَاوِيَةُ بِمَسْجِدِ دِمَشْقَ وَ فِي الْجَامِعِ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْوُفُودِ عُلَمَاءُ قُرَيْشٍ وَ خُطَبَاءُ رَبِيعَةَ وَ مَدَارِهُهَا وَ صَنَادِيدُ الْيَمَنِ وَ مُلُوكُهَا فَقَالَ مُعَاوِيَةُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَكْرَمَ خُلَفَاءَهُ فَأَوْجَبَ لَهُمُ الْجَنَّةَ وَ أَنْقَذَهُمْ مِنَ النَّارِ ثُمَّ جَعَلَنِي مِنْهُمْ وَ جَعَلَ أَنْصَارِي أَهْلَ الشَّامِ الذَّابِّينَ عَنْ حُرَمِ اللَّهِ الْمُؤَيَّدِينَ بِظَفَرِ اللَّهِ الْمَنْصُورِينَ عَلَی أَعْدَاءِ اللَّهِ قَالَ وَ كَانَ فِي الْجَامِعِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ وَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ فَقَالَ الْأَحْنَفُ لِصَعْصَعَةَ أَ تَكْفِينِي أَمْ أَقُومُ إِلَيْهِ أَنَا فَقَالَ صَعْصَعَةُ لِلْأَحْنَفِ بَلْ أَكْفِيكَهُ أَنَا ثُمَّ قَامَ صَعْصَعَةُ فَقَالَ يَا ابْنَ أَبِي سُفْيَانَ تَكَلَّمْتَ فَأَبْلَغْتَ وَ لَمْ تَقْصُرْ دُونَ مَا أَرَدْتَ وَ كَيْفَ يَكُونُ مَا تَقُولُ وَ قَدْ غَلَبْتَنَا قَسْراً وَ مَلَكْتَنَا تَجَبُّراً وَ دِنْتَنَا بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ اسْتَوْلَيْتَ بِأَسْبَابِ الْفَضْلِ عَلَيْنَا فَأَمَّا إِطْرَاؤُكَ لِأَهْلِ الشَّامِ فَمَا رَأَيْتُ أَطْوَعَ لِمَخْلُوقٍ وَ أَعْصَی لِخَالِقٍ مِنْهُمْ قَوْمٌ ابْتَعْتَ مِنْهُمْ دِينَهُمْ وَ أَبْدَانَهُمْ بِالْمَالِ فَإِنْ أَعْطَيْتَهُمْ حَامُوا عَلَيْكَ وَ نَصَرُوكَ وَ إِنْ مَنَعْتَهُمْ قَعَدُوا عَنْكَ وَ رَفَضُوكَ قَالَ مُعَاوِيَةُ اسْكُتْ ابْنَ صُوحَانَ فَوَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنِّي لَمْ أَتَجَرَّعْ غُصَّةَ غَيْظٍ قَطُّ أَفْضَلَ مِنْ حِلْمٍ وَ أَحْمَدَ مِنْ كَرَمٍ سِيَّمَا فِي الْكَفِّ عَنْ مِثْلِكَ وَ الِاحْتِمَالِ لِذَوِيكَ لَمَا عُدْتَ إِلَى مِثْلِ مَقَالَتِكَ فَقَعَدَ صَعْصَعَةُ فَأَنْشَأَ مُعَاوِيَةُ يَقُولُ:
قَبِلْتُ جَاهِلَهُمْ حِلْماً وَ مَكْرُمَةً*** وَ الْحِلْمُ عَنْ قُدْرَةٍ فَضْلٌ مِنَ الْكَرَمِ.
إيضاح: المدره كمنبر السيّد الشريف و المُقدم في اللسان و اليد عند
:
· /bihar/44/132/