Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ١٢٤

مَا فَعَلَتِ الْأَنْصَارُ وَ مَا بَالُهُمْ لَمْ يَسْتَقْبِلُونِي فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُمْ مُحْتَاجُونَ لَيْسَ لَهُمْ دَوَابُّ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ وَ أَيْنَ نَوَاضِحُهُمْ فَقَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَ كَانَ سَيِّدَ الْأَنْصَارِ وَ ابْنَ سَيِّدِهَا أَفْنَوْهَا يَوْمَ بَدْرٍ وَ أُحُدٍ وَ مَا بَعْدَهُمَا مِنْ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حِينَ ضَرَبُوكَ وَ أَبَاكَ عَلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى ظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ كَارِهُونَ فَسَكَتَ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ قَيْسٌ أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله عَهِدَ إِلَيْنَا أَنَّا سَنَلْقَي بَعْدَهُ أَثَرَةً قَالَ مُعَاوِيَةُ فَمَا أَمَرَكُمْ بِهِ فَقَالَ أَمَرَنَا أَنْ نَصْبِرَ حَتَّى نَلْقَاهُ قَالَ فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْهُ ١ ثُمَّ إِنَّ مُعَاوِيَةَ مَرَّ بِحَلْقَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَامُوا غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا مَنَعَكَ مِنَ الْقِيَامِ كَمَا قَامَ أَصْحَابُكَ إِلَّا لِمَوْجِدَةِ أَنِّي قَاتَلْتُكُمْ بِصِفِّينَ فَلَا تَجِدْ مِنْ ذَلِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَإِنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُوماً- قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَدْ قُتِلَ مَظْلُوماً قَالَ عُمَرُ قَتَلَهُ كَافِرٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَمَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ قَالَ قَتَلَهُ الْمُسْلِمُونَ قَالَ فَذَاكَ أَدْحَضُ لِحُجَّتِكَ قَالَ فَإِنَّا قَدْ كَتَبْنَا فِي الْآفَاقِ نَنْهَى عَنْ ذِكْرِ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ عليهم السلام فَكُفَّ لِسَانَكَ فَقَالَ يَا مُعَاوِيَةُ أَ تَنْهَانَا عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ قَالَ لَا قَالَ أَ فَتَنْهَانَا عَنْ تَأْوِيلِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَنَقْرَؤُهُ وَ لَا نَسْأَلُ عَمَّا عَنَى اللَّهُ بِهِ ثُمَّ قَالَ فَأَيُّهُمَا أَوْجَبُ عَلَيْنَا قِرَاءَتُهُ أَوِ الْعَمَلُ بِهِ قَالَ الْعَمَلُ بِهِ قَالَ كَيْفَ نَعْمَلُ بِهِ وَ لَا نَعْلَمُ مَا عَنَى اللَّهُ قَالَ سَلْ عَنْ ذَلِكَ مَنْ يَتَأَوَّلُهُ عَلَى غَيْرِ مَا تَتَأَوَّلُهُ أَنْتَ وَ أَهْلُ بَيْتِكَ قَالَ إِنَّمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي أَ نَسْأَلُ عَنْهُ آلَ أَبِي سُفْيَانَ يَا مُعَاوِيَةُ أَ تَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ بِالْقُرْآنِ بِمَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ فَإِنْ لَمْ تَسْأَلِ الْأُمَّةُ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى تَعْلَمَ تَهْلِكُ وَ تَخْتَلِفُ قَالَ اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَ تَأَوَّلُوهُ وَ لَا تَرْوُوا شَيْئاً مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكُمْ وَ ارْوُوا

(١)1- 1. روی البخاري في باب مناقب الأنصار ج 2 ص 311 قال: حدّثني محمّد بن بشار حدّثنا غندر، حدّثنا شعبة، عن هشام قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله للانصار: انكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتّى تلقوني و موعدكم الحوض.

:  · /bihar/44/124/